لا يختلف اثنان على أن المملكة تتعرض لحروب كثيرة ومتنوعة، حروب يشنها أطراف تقاطعت مصالحهم على هدف واحد، وهو النيل من أمنها ووحدتها وسلامة مواطنيها.
ليس بالضرورة أن تكون حربا بالسلاح، بل عبر أساليب كثيرة: كإلحاق الضرر بمصالحها الاقتصادية ومكانتها الإسلامية والعربية، ناهيك عن حرب تستهدف مجتمعنا السعودي وسلامته، من خلال الصيد في الماء العكر الذي يريد بعض المتطرفين جرنا إليه.
آخر تلك الحروب وليس آخرها، كانت عبر محاولة فاشلة لحرق المجتمع السعودي وغزوه بكميات هائلة من الهيروين النقي، الذي كان يكفي لتدمير مجتمع كامل لا بعض شرائحه.
ربما قرأتم عن حجم تلك المحاولة، وربما سمعتم عما يفعله جرام واحد من تلك المادة المخدرة على من يتعاطاه، فما بالكم بنصف طن من تلك المادة المدمرة!
حصنوا بيوتكم ومجتمعكم وعلاقاتكم ضد تلك الحروب، التي لن ييأس أصحابها إلا إذا كنا جميعا يدا واحدة وقلبا واحدا. انتبهوا لسلوك أبنائكم، وتابعوا حياتهم؛ لتحموهم من التطرف الذي يقودهم للإرهاب، أو الانحراف الذي يحولهم إلى مجرد أشباح ولعب بأيدي غيرهم. شجعوهم على الوسطية التي تمنحهم الأمان. وعندما تسمعون أن هناك آلاف الحسابات الوهمية التي تزرع الفتنة وتسيء لوطنكم؛ فتأكدوا أنها فعلا جزء من تلك اللعبة الحقيرة ضد وطننا، وضد سلامة مجتمعنا. وكل عام وأنتم بخير.. ولكم تحياتي.