DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

جمال مشوه

جمال مشوه

جمال مشوه
جمال مشوه
لقد تعددت وسائل الاتصال والتواصل عبر ثوره إلكترونية اختصرت المسافات وقربت البعيد وأصبح العالم قرية صغيرة، وأصبحت تلك التسهيلات في متناول الجميع لمتابعة كل حدث ونشر كل خبر وتصوير كل موقف وخاصة عبر الواتساب والآنستجرام. عرض دائم لكل مايحدث، شاهدنا الاطعمة تعرض قبل أكلها والبيوت تعرض كل مالديها من صور وأثاث وثريات، لكن أن تصل الأمور الى نشر صور حرمة الأموات وتبادل صور المصائب من قتل وحرق! فلقد تداول الكثير عبر الواتساب قبل فترة صور لجريمة قتل راح ضحيتها زوج مغدور، وصور للجريمة ومسرحها، وصور لأحداث تدمي القلب من تعذيب أطفال، كما نشر لشخص يضرب أطفالا بكل قسوة، أو مدرس يتهكم على طلابه، أوصور ضرب لحصان بكل قسوة، وكذلك شاهدنا صورًا لشخص يصور نفسه بملابس داخلية مرة يغني ومره يرقص وثالثة يتنطط بصور عجيبة تجعلك تبكي على صور الاستهتار التي يجسدها ذلك الشخص، وتسأل: ماذا يريد؟ هل يريد تسلية الناس؟ أو نشر صور باهتة ومبعثرة تزعج كل من يشاهدها؟ لكن نقول: آه على التقنية واستخدامها والاستهتار بقيمتها. لنسخر وقتنا لبناء ذات تحترم نفسها وغيرهاإن ما توفر لدينا من تقنيات اختصرت المسافات وسهلت الاتصال والتواصل، هل نسخرها لأمور عجيبة وصور غريبة وأخبار لا تحقق فائدة نتيجة التكرار وعدم التحري، متى نسخر ما لدينا للعلم والفائدة والمتعة، لا ننكر أن فئة معينة سخرت نفسها لبث ما هو مفيد وهادف يخدم العباد وينشر النصح ويبث السكينة عبر عبارات تحلق بك في عالم جميل من التبصر والتدبر في مناحي العلم والمعرفة والتعرف على قدرة خالق الكون وما يحيط بنا من معجزات تستحق البحت والاطلاع. إن من يشاهد المتابعين لتلك المراسلات التي بعضها يبث السموم بأخبار مفبركة وأفكار مشتتة ودس السم في العسل عن طريق زرع ونشر أخبار ومقاطع ركبت لكي تثير نفوسا، تصدق كل ما ترى وتسمع من مصادر هدفها الفرقة والتشتت وزرع الحقد والكراهية بين فئات الشعب التي يربطها حب الوطن وترابه والحفاظ على كل ممتلكاته، فهل نعي ونزرع الحب والخير عبر رسائل تجدد العهد والولاء بحروف تعبر عن قيمنا وبعد نظرنا؟ فالجميع يرفض صورة من يتعرى ويتمايل بصورة هزيلة أو نشر خبر يجرح نفوسا فقدت غاليا في ظروف صعبة، أو زرع الفتنة والطائفية بين أبناء البلد الواحد، فالوطن وحبه يجمع قلوبنا، فلنحترم خصوصية الأحياء وحرمة الأموات ولنسخر وقتنا لبناء ذات تحترم نفسها وغيرها.  إن لدينا أمورا تستحق أن تعمل، ويجب أن نرفض وبكل قوة مايشتت الأفكار؛ فالأموات لهم حقوق ولهم حرمة، لذلك يجب عدم تداول كل مايسيء لنا ولأحبابنا، ولنسخر التقنية لنعرف غيرنا من نحن ومالدينا، وليكن لنا دور في رفض تلك الصور الباهتة. لنحترم خصوصية الجميع واختيار العبارات التي تكتب أو المقاطع التي تنشر أو الصور التي تلتقط، فالجميع يجب أن يرتقي بفكره واستخدامه لتلك الأجهزة التي سخرها البعض لتسلية من حوله ببث خبر مثير أوصورة غريبة أوعبارات تزرع الكراهية والتعصب في مجالات عدة. إذا لم نتداركها سوف يكون لها تأثير على جيل بأكمله.  كلنا أمل أن يساهم بتطوير كل جديد وتسخيره لنشر ثقافة الحب ورقي الفكر عبر وسائل تقنية سخرت لنا متى ننشر فكرة تجسد قيما تعلمناها، أو نتناول ما يجسد جمال بلادنا وترابط مجتمع يرفض كل فتنة أو ضغينة. لقد شبعنا من الأخبار المفبركة والمناظر التي يتهاون بها البعض، ولنتبصر ونتدبر لنصل للأفضل، وكفى هدر الوقت بين لعبة عجيبة وصوره غريبة وعبارات تكرس الكره والغيبة.
المزيد من المقالات