DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

إدارات بلا ورق

إدارات بلا ورق

إدارات بلا ورق
إدارات بلا ورق
هل نحلم حلماً بعيد المنال؟ هل نهذي عندما نقول نريد أن نتخفف من الورق؟ يبدو أننا فعلاً كذلك، فلنطالب إذاً بالتخفف من الورق مرة بعد أخرى، كلما غرقنا بالورق ضعفت انتاجيتنا وتباطأت حركاتنا. حتى الذين يتشدقون بهذه الفكرة -فكرة التخلي عن الورق- مازال للورق عندهم أفضلية تصل لدرجة التشكيك بغيره بل وبالقوانين التي يدعون أنهم يأخذون بها. من يصدق أن البحث بين أيدي المحكمين لا يستغرق سوى أسابيع قليلة مع أنها المرحلة الأهم في الترقيات لأنها ترقيات علمية، في حين أن مسيرة الملف المبارك تستغرق قرابة العام أو تزيد لي زميلة عمل قدمت طلباً للترقية، ولا يخفى عليكم بأن ترقية أعضاء هيئة التدريس مرهونة بجهودهم البحثية ومشاركاتهم العلمية بالإضافة لمميزات أخرى تقل أهمية عن ذلك، تلك الزميلة انتظرت عاماً كاملاً قبل أن تقدم طلبها للتقاعد وهذا الطلب أيضاً أخذ حقه من السير الورقي البطيء ومع هذا انتهى الأمر بها في المنزل، فقد تقاعدت قبل أن تصلها الموافقة أو الرفض للترقية. زميلة أخرى دونت في طلب الترقية أنها شاركت في مؤتمر علمي ما فأعيد ملف طلبها من حيث أتى لأنها لم ترفق به الكتيب الخاص بالمؤتمر!! ولا أدري هل معنى هذا أن الجامعة تقول لها: أنت كاذبة وعليك أن تثبتي هذا الحضور بالكتيب!! أم ماذا؟ أما أنا فقد أصبحت جاهزة لطلب الترقية منذ العام الماضي، ومع هذا أقدم رجلاً وأؤخر أخرى قبل أن أعزم على تعبئة الملف المطلوب؛ لأنه يمتلئ برغبة إدارية غريبة في معرفة كل التفاصيل بكل الإثباتات، ولو كان الأمر بيد بعضهم لوضعوا لنا فراغات نحدد لهم فيها ما هي نوعية وجبات العشاء التي تناولناها أثناء إعداد الأبحاث!! أوراق وأوراق وأوراق ما أنزل الله بها من سلطان ولمجلس القسم ولمجلس الكلية ولمكتب البحث العلمي ولمجلس الجامعة أن يعيدوا لك الملف متى ما كان من يتصفحه لم يرض عن أي جانب فيه، علماً بأن مروره على كل تلك الأطراف يتطلب ستة أشهر تقريباً!! من يصدق أن البحث بين أيدي المحكمين لا يستغرق سوى أسابيع قليلة مع أنها المرحلة الأهم في الترقيات لأنها ترقيات علمية، في حين أن مسيرة الملف المبارك تستغرق قرابة العام أو يزيد. كل هذا ونحن نسمع بأنهم يريدون من الأساتذة السعوديين أن يرتقوا وأن يتقدموا وأن يعملوا في برامج الدراسات العليا ويشرفوا على الأبحاث و و و، ولكن الواقع يقول إننا نتعثر بملفات ورقية مقيتة أنا شخصياً صرت أفقد صبري معها فلا أقرب منها، كما ابتلينا ايضاً بعقول إدارية بيروقراطية تتراكم فيها صور التعاميم والقرارات التي توقف المراكب السيّارة!! قبل أيام غضب أحد زملائنا العرب عندما لم يرشح للإشراف على رسالة علمية، فانتفض وزمجر وقال: لست محتاجاً لها فأنا ناقشت واشرفت على ما يزيد على خمس وعشرين رسالة علمية!! بالله عليكم كيف يصل إلى هذا الرقم لولا أن الأمور سهلة ميسرة في كل الخطوات وبخاصة عندما يتواجدون بيننا هنا فلهم الأسبقية بحكم الدرجات العلمية الأعلى؟ أما نحن فنظل نراوح بين ملف وآخر ويا قلب لا تحزن  فملف لطلب التفرغ وملف لتقرير إنجاز التفرغ وملف للترقية وعليك أن تزينها بالأوراق والتوقيعات التي تفسح لها الطريق لتبدأ من جديد طريقاً آخر في مكتب آخر وإدارة أخرى!! هل تعرفون لعبة التشابك بالأيدي على استقامة الأذرعة ثم الدوران المشترك بين الطرفين وترديد حبا حبا حوني ونظل ندور وندور على أنفسنا
المزيد من المقالات