من حين لآخر نرى خيمة تقام في بعض الأحياء لبضعة أشهر تارة في حي الشاطئ وأخرى في الجلوية وثالثة في حي عبدالله فؤاد وتقام من قبل جهات تعلن عن نفسها أحياناً ولا تفعل في أكثر الأحيان .
إن هذه القرية ستلم شعث كثير من صغار التجار من أصحاب البضائع التراثية أو الشعبية وتلم أيضاً المعارض التي تقام من حين لآخر في مثل تلك الخيم ، أو حتى في قاعات الفنادق الفخمة التي تضيق بالمستفيدين والمستهلكين فتبدو خانقة في المكان ، وفي المتطلبات المادية التي ترهق ميزانية صغار التجار والتاجرات اللاتي يتكاثرن يوماً بعد آخر تلك الخيم المتهالكة والتي تفتقد أبسط متطلبات السلامة والتنظيم تعتبر في الوقت نفسه ذات تجارة دولية يستقدم لها تجار من بعض المناطق العربية أذكر منها سوريا (فرج الله كربها ) ومصر وايران واليمن وغيرها وفيها تباع بعض منتجات تلك الدول ، كما يشترك معهم بعض أصحاب التجارة البسيطة هنا . ومن الواضح أن تلك الخيم تلقى اقبالاً كبيراً من كثير من الناس رغم سوء التنظيم والمواقع المختارة بعشوائية والتي يتحكم فيها وجود أرض فارغة وكبيرة تكفي للخيمة والمواقف المطلوبة والتي تكون عادة غاية في السوء لأن الأرض تكون رملية وغير مجهزة لأي غرض كان فكيف بسوق مؤقت يستمر قائماً لبضعة أشهر . تلك المناظر تدفعني للتساؤل الذي كتبت فيه من قبل وهو لماذا لا ننشئ مقراً لائقاً بالمنطقة قبل أن يكون لائقاً بمن يستخدم الموقع من الباعة والزوار وتمر الأنشطة والفعاليات المختلفة عاماً بعد عام ونحن نفتقد هذا المكان الذي تستحقه المنطقة كقرية تراثية وشعبية كبيرة تحمل سمات فن العمارة في الساحل الشرقي وتتنوع فيها الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تعقد من حين لآخر طوال العام في مناسبات مختلفة تتطلب الاتساع والجمال والتنظيم المتميز لتكون معلماً من معالم المنطقة التي تعود بالخير على كثير من المستفيدين ناهيك عن كونها مصدر دخل للقرية نفسها لتستمر وتصان وتطور خدماتها بالإضافة إلى أنها ستفتح مجالاً لعدد من الوظائف لأبناء المنطقة . إن هذه القرية ستلم شعث كثير من صغار التجار من أصحاب البضائع التراثية أو الشعبية وتلم أيضاً المعارض التي تقام من حين لآخر في مثل تلك الخيم ، أو حتى في قاعات الفنادق الفخمة التي تضيق بالمستفيدين والمستهلكين فتبدو خانقة في المكان ، وفي المتطلبات المادية التي ترهق ميزانية صغار التجار والتاجرات اللاتي يتكاثرن يوماً بعد آخر وتتنوع اهتماماتهن وبضائعهن ويجدن تشجيعاً واقبالاً من الأفراد فلماذا لا تتولى إمارة المنطقة رعاية الجميع من خلال إقامة تلك القرية المأمولة والتي ستضيف للمنطقة إضافة سياحية الى جانب فوائدها الأخرى التي ذكرتها سابقاً . بعد إنشاء بيوت المناطق في الجنادرية كان كثير من الناس يتساءلون لماذا لايكون هناك بيت مماثل في كل منطقة وليس لعرض تراث المنطقة فقط بل ليستفاد منه في جوانب كثيرة منها تلك الأسواق شعبية كانت أو حديثة وهو سؤال لم يجد من يجيب عليه حتى الآن.