السيارات التالفة تملأ شوارع معظم مدننا، وعملية نقلها تأخذ جهدا كبيرا وتهدر مالا كثيرا. ولو بحثنا في أكثر الأسباب التي تدفع أصحابها لتركها في الشوارع لوجدنا أن نظام المرور يتحمل الجزء الأكبر من المشكلة. هذا النظام يلزم مالك السيارة بتجديد استمارتها وبأثر رجعي، كما يلزمه بدفع قيمة المخالفات المتراكمة على المركبة طيلة السنوات الماضية، ناهيك عن الغرامات الناتجة عن التأخر في تجديد استمارتها، مما يعني أن صاحب المركبة قد يضطر لدفع مبالغ كبيرة لسيارة تالفة منذ سنوات. ورغم أن الكثير من الجهات الحكومية قدمت مبادرات فعالة لتجاوز أزمات كانت مستعصية مثل العمالة السائبة والمتخلفة، حيث صدرت الأوامر بتسهيل المهمة التي كانت نتائجها مبهرة وحلت مشاكل كادت تهدد أمننا الاجتماعي، إلا أن الإدارة العامة للمرور ظلت بعيدة عن المبادرات البناءة لحل هذه المشكلة التي علاوة على ما تسببه من تلوث بيئي وبصري، فإنها تشكل تحديا أمنيا من خلال عدم إسقاط لوحات تلك المركبات، وإمكانية سرقتها واستغلالها في الأعمال الإجرامية كالسرقات أو العمليات الإرهابية.
امنحوا أصحاب تلك المركبات مهلة ستة أشهر لإسقاط اللوحات وإعادتها للمرور دون الحاجة لدفع أي غرامات أو مخالفات، وحينها لن تجدوا سيارة تالفة ولا لوحة مسروقة وستوفرون الجهد والمال.. ولكم تحياتي.