من باب رد الجميل الى أهله أعلن عن انشاء كرسي الدكتور الوزير والشاعر والكاتب والاداري غازي عبدالرحمن القصيبي للدراسات الثقافية بجامعة اليمامة ، وتلك خطوة تدل بوضوح على تكريم ذلك العملاق حيا وميتا بوصفه أحد رجالات هذا الوطن الذي أسهم اسهاما متميزا في دعم المسارات الفكرية والثقافية بعطاءاته الثرة وفكره النير وخبرته الواسعة لتصب جميعها في روافد خدمة مجتمعه السعودي وحرصه «يرحمه الله» على تطوير وتحديث العمل الاداري الى الأفضل والأمثل ناهيك عن دفعه الحركة الثقافية في بلاده الى الأمام من خلال اصداراته الشعرية والنثرية التي كانت وستظل علامة فارقة من أهم علامات النهضة الفكرية في المملكة التي تذكر له ويشكر عليها ، والكرسي مدار البحث سيؤدي على الأمدين القريب والبعيد الى تحفيز انخراط شبابنا في تلك الجامعة للاهتمام بالبحوث والدراسات العلمية بما يفضي الى التركيز على الدور الذي يقوم به ذلك الصرح العلمي الكبير في تنمية بناء المجتمع وتزويد أفراده ومؤسساته بشتى البحوث العلمية الرصينة لخدمة هذا الوطن ومواطنيه .
انها خطوة جديرة بالاعجاب لشخصية فذة كان لها دورها الرائد في تأييد البحوث العلمية ودعم الدراسات الثقافية والاهتمام بالشؤون الادارية باعتبارها من أهم مفاصل الحركة التقدمية الطموحة لهذا الوطن ، كما أن تلك الخطوة المباركة سوف تكون علامة بارزة من علامات أهمية تخريج القادة من رجالات الأعمال على اعتبار أن القصيبي «يرحمه الله» كان علما بارزا من أعلام الادارة بكل فنونها وأساليبها الحديثة وهي ضرورة حتمية لكل من يسعى الى عمل ناجح يشار اليه والى صاحبه بالبنان ، ورغم اهتمام ذلك الوزير والاداري بهذا الجانب الحيوي الذي يحظى بأولويات جامعة اليمامة فانه كان محبا للثقافة وقد أثرى ميادينها بأعمال شعرية ونثرية مختلفة الأشكال والطعوم كان ولا يزال لها أثرها البارز في خدمة المسارات الثقافية والأدبية والفكرية في هذا الوطن المعطاء .
ان فكرة انشاء الكرسي في حد ذاتها تعد من وجهة نظري تكريما لتلك الشخصية العملاقة التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرة أبناء هذه البلاد الذين يدينون بالفضل لأصحابه ويذكرون كل الأعمال البناءة والمتميزة التي تذكر لهم فتشكر .