الغالبية العظمى من المجتمع لديهم الاستعداد للدفاع عن بعض الرموز حتى لو كانت أخطاؤهم ظاهرة وغير مبررة. لا نختلف في أن لكل منا رموزا نحبهم ونقدرهم وندافع عنهم، لكن بشرط ألا يمنعنا هذا الحب وذلك التقدير عن رؤية الأخطاء التي يرتكبونها والمواقف التي يتخذونها، لأنهم وببساطة بشر مثلنا يصيبون ويخطئون. من المهم أن نعرف بأن آراءنا ستكون أكثر تأثيرا وإيجابية لو أننا حكمنا على الأفعال بعيدا عن الأشخاص، وأن الآراء التي نبنيها على مواقف سابقة من الآخرين حتما ستكون أحكاما مجحفة وغير أمينة.
لعل الكثير منا قد لاحظ بأن هناك من يختزل الوطن في أسماء أو فئات، أو من يختزل الدين في رموز أو شيوخ محددين، وآخرون يختزلون النجاح والإبداع في أشخاص دون غيرهم. وفي هذا الاختزال تشجيع للكراهية والضغينة والانقسام بين فئات المجتمع. ذلك كله مؤلم لكن الأشد إيلاما هو أن يكون من بيننا من هم على استعداد للاصطياد في الماء العكر والرقص على هذه الأوتار لتحقيق مصالح شخصية والاستحواذ على المزيد من الشعبية والشهرة.
تذكروا أن الوطن أكبر من الأسماء والفئات، وأن الدين الحنيف أسمى من أن يكون حكرا على أشخاص أو رموز مهما كانت مكانتهم الشعبية أو الدينية.. ولكم تحياتي.