DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الجذور

الجذور

الجذور
الجذور
 في كتابه «الثورة» يكشف الشاب المناضل وائل غنيم عبر 437 صفحة عن جذور ثورة 25 يناير.. ولا أعني بالجذور هنا تلك الموغلة في التاريخ والمنغرسة في نفوس المجتمع المصري بصورة متراكمة عبر الأزمان.. فالمجتمع المصري مشى على كل دروب النضال وخاض بصبر كل مستنقعات الاستبداد والفساد فجاهد جاهرا وصامتا وحتى ضاحكا.. كلا.. لا أعني تلك الجذور التاريخية بل أعني تلك القريبة التي نبتت في الشباب عنوة وكأنها إلهام صوفي مثل ذات الذي تغنى به الآلاف طوال التاريخ.. وكانت مصر إحدى ساحات زرعه.. لم يترك وائل غنيم لنفسه ان تغريها سهولة الصعود في السلم ليكون نجما من نجوم الثورة بل عمل بصمت وتحت ليل من الغموض المتعمد في اخفاء اسمه واخفاء اسماء رفاقه قبل ان تنضج الساحة ويصبح العلن واجبا فهو يقول ص 399 «انتشر لقائي مع منى الشاذلي بشكل كبير على الانترنت وقامت بعض وسائل الاعلام الاجنبية مثل «cnn» والجارديان البريطانية وغيرهما بترجمته.. اغلب وسائل الاعلام كانت تحاول صنع «بطل الثورة» ووجدوا في قصتي ما هو مقنع لتصديري لمشهد البطولة وقيادة الثورة «...» كانت هذه الفكرة مرفوضة لدي تماما.. الخ».. ولم يترك وائل غنيم أي شيء من علمه وخبرته دون توظيف لاشعال الثورة في ارادات الناس ودفعهم الى ساحتها حتى انه وظف ما رآه في احد الاحلام حيث يقول البطل: «اذا اردتم ان تعرفوا السبب فيما نحن فيه من ظلم وفساد فانظروا في المرآة». ص162.. ووقفت على ما قاله هذا البطل طويلا حيث اخذني معناه الى ابعاد مترامية.. فلو نظر كل فرد في أي زمان ومكان الى وجهه في المرآة نظرة محاسبة ومساءلة» ماذا فعلت لتحقق ما في رأسك من احلام وقلبك من آمال؟ لو سأل كل فرد نفسه هذا السؤال لأصبح المجتمع مجتمعا آخر لا ظل فيه للظلم والفساد.. ما زرع وائل غنيم ورفاقه انقض عليه الجراد ولكن الامل لاح يوم الثلاثاء الماضي حيث عاد هو ورفاقه الى متابعة نشاطهم في تكتل جديد.
المزيد من المقالات