DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

كنت هناك «2-2»

كنت هناك «2-2»

كنت هناك «2-2»
كنت هناك «2-2»

خرجت من ميدان التحرير بانطباعات شتى تكاد تكون متناقضة.. فهؤلاء الذين يزخر بهم الميدان ليسوا من مستوى واحد سواء كان هذا المستوى ادلوجيا او ثقافيا او اقتصاديا او عمريا.. ولذا فالسؤال هنا: ما الذي وحد هؤلاء وجعل حناجرهم جميعا حنجرة واحدة؟! أتكون هي الشعارات/ الاهداف التي رفعها الشباب خلال مخاض الثورة "خبز– حرية– عدالة اجتماعية؟" أيكون هو انفجار بركان الغضب المخزون منذ قرون؟ هل هو زوال الخوف فاندلعت الاراء المتباعدة مرة واحدة؟ هل هي غوغائية عابرة؟ ام يكون هو انعدام الحلول السياسية للمشاكل المتصاعدة والوعود السرابية التي تهيلها السلطة استنادا الى "الفقه التبريري" أي ذلك الفقه الذي يشرعن الكذب والخداع والتزوير ويفرض "السمع والطاعة" بالقوة والتجهيل باعتبار ان ذلك كله في سبيل الله؟ ان ما عبر عنه احد الكتاب المصريين بـ(صدمة السلطة) التي واجهها الاخوان المسلمون افقدتهم نشوتها رؤية الواقع ونسيان التاريخ الذي حققه المصريون في كل حقل عملي ومعرفي طوال القرون وجعلهم لا يشعرن بمن حولهم تماما كما قال الجواهري: هل كان ذنبك ان تطرح سكرة بالشاربين وتغدر الاقداح؟ نعم هل كان هذا ذنب الشعب المصري الذي يمكن ان يخاطب بما قاله الجواهري ايضا: اضرب فان على الجناة جناحهم فيما جنوه وما عليك جناح خرجت من ميدان التحرير بكل هذه الافكار المضطربة وذهبت الى محيط قصر الاتحادية وهنا تذكرت امنية سليمان العيسى حين انهمر على الحشود الغاز المسيل للدموع.. هنا قلت لعيني: هذا هو الكحل الاثمد.. هناك ما يسمونه (شرعية الرضا) وهو في اعتقادي اهم ما تستند اليه أي سلطة في أي شعب.. فاذا فقدت السلطة شرعية الرضا فمعنى ذلك انها سلطة طغيان تعيش خارج العصر.

المزيد من المقالات