DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

الأكثرية «2»

الأكثرية «2»

الأكثرية «2»
الأكثرية «2»
ما معيار الانتخاب الصائب في مثل مستوانا الثقافي المعاق واختلاط الحابل بالنابل الذي ورثناه من تاريخنا المجيد؟. أن يكون الناخب قادرا على الاختيار الواعي بين بدائل "= برامج" تطرحها الاحزاب المختلفة للنهوض بالحاضر والسير الحثيث نحو المستقبل.. وهذا الاختيار لا بد ان يستند الى الايمان بالقيم العليا.. لقد كانت القيم العليا الصالحة للحياة البشرية في نمو بطيء.. فمنذ شريعة حمورابي كانت هذه القيم تختلف في كل مجتمع بشري "قليلا او كثيرا" حسب العبارة المفضلة لعالم الاجتماع الكبير علي الوردي.. من مجتمع الى آخر.. أي انه لم تكن هناك قيم مشتركة ينعقد عليها الاجماع البشري ويسعى كل مجتمع جاهدا لتطبيقها.. كان هذا طوال القرون المتعاقبة للتاريخ البشري.. ولكن منذ بزوغ "عصر الانوار" اخذت القيم الصالحة لكل زمان ومكان تتبلور شيئا فشيئا الى ان اصبحت هدفا مضيئا لكل ارادة يناضل من اجلها كل مجتمع لم يحصل عليها بعد.. مع وضوح القيم ووصولها الى كل قلب كحقوق الانسان –مثلا– لابد ان يكون الاختلاف بين التيارات الفاعلة في المجتمع لا في هذه القيم.. بل في سبل تطبيقها التي لن تتاح الا بالقراءة الموضعية لمستويات المجتمع الاقتصادية والعلمية والثقافية وحتى الجغرافية قراءة عمودية وأفقية.. اما القيم مثل الحرية والعدالة الاجتماعية وغيرها من القيم المضيئة فهي الهدف المشترك لا لمجتمع ما وحده بل للمجتمع البشري كله. في وقتنا الاعمى هذا الذي نعيش فيه يتقدم الذين يتخذون من الديمقراطية سلما فاذا وصلوا الى غايتهم "التمكن" أحرقوه حتى لا يصعد عليه غيرهم غير مؤمنين بكل تلك القيم التي وصلت البشرية الى الايمان المطلق بها. لا حقوق للانسان ولا ديمقراطية اما العدالة الاجتماعية عندهم فهي لا تتعدى كيلو لحمة او كيلو سكر.. اما الحياة فهي مقبرة خضراء فقط..
المزيد من المقالات