DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

التكرار

التكرار

التكرار
التكرار
هذه المرة الثانية التي اتناول فيها مسألة التكرار.. ومن يقرأ الصحف العربية يرى تراكم المضامين نفسها وان اختلفت الالفاظ عمقا وضحالة.. خذ – مثلا – الكتابة عن الاعاقات العقلية والنفسية التي تخلفها الادلوجيات اللاجدلية او المغلقة في نفوس الافراد المؤدية الى تمزق المجتمع واغتيال تقدمه وتقهقره اخلاقيا، ومن تلك الادلوجيات الطائفية التي يقول عنها الاستاذ انس زاهد: "الطائفية شكل من اشكال الخيانة" وقد استمرت الكتابة عن هذه الادلوجيات وبؤسها منذ القدم خاصة منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن.. دون ان يحول ذلك عن استفحالها. وخذ الكتابة عن الحرية فالصفحات تغطى يوميا بالحنين اليها والتطلع الحائر تطلع "المؤذن شك يوم سحاب" كما يقول بشار.. وكلما اقتربنا من تصورها دون طمع الى رؤيتها وجها لوجه.. كلما اقتربنا من هذا التصور ازدادت بعدا.. واعطف على هذا كل المفاهيم والقيم المشرقة في الضفة الحضارية الاخرى فترانا نكرر ما قيل قبل قرون دون ملل. ترى ما هي دلالات هذا التكرار؟ اولى الدلالات هي انعدام الاجوبة على الاسئلة المطروحة سياسيا واجتماعيا.. وهنا يكون التكرار ضروريا فالسؤال بدون اجابة يبقى نداؤه مدويا في الآذان. وثانيتها غياب مفهوم المواطنة : المواطنة قناعة "جماعية" تتشكل منها ارادة جماعية تختفي عندها كل مظاهر التمزق الاجتماعي.. فالطائفية – مثلا لا تعترف بالمواطنة وكذلك من يعتبر ان حدود الوطن ليس الارض او الانسان.. بل هي العقيدة.. ثالثة الاثافي هي : ركود المجتمع وبقاؤه في سبات لا ينتهي فهو لا يعرف بالضبط ما هي حقوقه؟ وما هي الواجبات عليه في قانون واضح يراعي انسانيته وكرامته..
المزيد من المقالات