في محيطي الصغير تغيرت أشياء كثيرة. خرجت من صلاة العيد وفي الطريق إلى بيتي لمحت بيت الصديق العزيز المرحوم ـ بإذن الله ـ يوسف الملا الذي قتله سائقه قبل العيد بأيام في الوقت الذي كان يستعد فيه للحج مع زوجته. كل شيء في بيته ظل صامتا إلا سعف النخيل تحركه النسمات وكأنها تنعى صاحبها الذي رحل، وفي الطريق ظهر بيت أخي الأكبر الذي يجمعنا كل عيد، وقد أغلقت أبوابه بعد أن قرر وأسرته الذهاب للرياض، حيث تعالج حفيدته الصغيرة عائشة ليشاركوها العيد بعد إصابتها بمرض لم يكن على البال أو الخاطر، وفي حيِنا أيضا لمحت مكان خيمة شهدت عزاء لوالدة أحد الجيران التي توفيت قبل العيد وما أصعب أن يفقد الإنسان أمه رحمها الله رحمة واسعة.
كم تمنيت اليوم أن تكون خيمة المعايدة السنوية لأهل الحي منصوبة كما هي كل عيد ليمسح الالتقاء بالأحباب تلك الصور الحزينة في هذا العيد الكبير، لكنها الحياة لا تدوم لأحد ، فدوام الحال من المحال، لقد تغيرت أشياء كثيرة في هذا المحيط الضيق فما بالكم والعالم يغلي ويتغير كل دقيقة نحو الأسوأ !!
يا رب في هذا اليوم المبارك ساعدنا كي ننسى من تركنا ورحل واشف مريضتنا عائشة ومرضى المسلمين فأنت القادر وأنت الرحمن الرحيم.
ولكم تحياتي.