ولكن ومع هذا المسعى وتلك الرغبة الملكية الكريمة ، إلا أن تذمر الناس في تزايد ، وشكاواهم في تصاعد ولا أحد يلومهم في ذلك ما دام أن القصور في معظم القطاعات الحكومية قائما . لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا تنجح جهود الوزارات في تحقيق طموحات الناس في ظل الاعتمادات الضخمة التي تخصصها الدولة في كل ميزانية !؟ سؤال منطقي بحاجة لمن يجيب عنه. الناس باتت تقارن بين خدمات الداخل والخدمات في الدول المجاورة ، وهذه المقارنة تنعكس على مدى رضاهم وقبولهم بما يقدم لهم ، وهي التي تدفعهم للشكوى والتذمر وحتى التندر . لقد كتبت قبل أربع سنوات بأننا بحاجة إلى «ثورة» إدارية تخلصنا من البيروقراطية البالية وتقلص صلاحيات الوزارة المركزية لصالح مديريات المناطق ، كما طالبت في مقال آخر على أن تكون للحاكم الإداري لكل منطقة صلاحية البت في المشاريع التي تحتاجها منطقته بدلا من تكديس الصلاحيات في الوزارات التي أثبتت فشلها في الكثير من مشاريعها. قرارات صعبة لكنها باتت ملحة. ولكم تحياتي


