DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سنتماســك

سنتماســك

سنتماســك
سنتماســك
لا عجب أن نجد مَن يتقطع غيظًا وهو يرى ما نتقلب فيه من نِعم عظيمة، وأمنٍ وارف، فتذهب به المكايد كل مذهب؛ من أجل إيجاد سبيل إلى الفتنة، وقدح زناد أية قضية قابلة للتضخيم، متكئًا على موروثات جاهزة للنفخ فيها؛ فتكون نارًا، إن اندلعت ـ لا قدّر الله ـ لن يحترق بها أكثر ممن أشعلها. التعايش بين المختلفين عقيدة أو فكرًا يسود العالم المتحضر، فلا تكاد ترمي ببصرك إلى موضع تجمّعي بشري إلا وجدت أكثر من دين، وأكثر من مذهب في دين واحد، واسألوا مذاهب الأقباط في مصر، وأكثر من مائة ملة في الهند، بل والدول المتقدّمة التي تمنح جنسياتها لمن يخالفها دينًا كما تمنحها لمن يتفق معها فيه.إن كل إنسان فضلًا ـ عن مجموعة ـ يستطيع أن ينال حقوقه حين يؤدي واجباته، وله أن يحاور الآخرين، محترمًا آراءهم ومعتقداتهم، ولن تجد مَن يسمعك حين تتهجَّم على مقدَّساته، ولذلك فإن التهجُّم على الشخصيات والثوابت، يبني بين المتحاورين حواجز عالية، لا تتخطاها خيل الكلمات، بل تظل تحفر تحتها أخدودًا يتعمَّق كلما امتد بها الزمن بعيدة عن الآخر، حتى تندفن في دُحله.لن يضير المجتمع أن يكون فيه أكثر من تيار، إذا استطاعت هذه التيارات أن تتسامى بأخلاقياتها الإنسانية المشتركة، وتتواصل بفعالية إيجابية، وتتعاون على نهضةٍ واحدة، وتضع حدًا لكل مَن يُثير في صفوفها الفتنة، وتفريق الكلمة. ليس من صالح أي تيار أن يسمح لأحد ـ مهما كان لبوسه ـ أن يزرع في قلوب أتباعه بذور الضغينة، فيضخّم أخطاء الآخرين، ويُقلل من صوابهم أو عطائهم، لأن ذلك سيجعل من الحياة غابة لا يستقر فيها لأحد قرار، بل إنه سيسلب من يُناصره طعم السكينة، ويدخله في سراديب القلق، وينزع منه الشعور بالسعادة بما توافر في يده؛ قليلًا كان أم كثيرًا. إن كل إنسان فضلًا ـ عن مجموعة ـ يستطيع أن ينال حقوقه حين يؤدي واجباته، وله أن يحاور الآخرين، محترمًا آراءهم ومعتقداتهم، ولن تجد مَن يسمعك حين تتهجم على مقدّساته، ولذلك فإن التهجّم على الشخصيات والثوابت، يبني بين المتحاورين حواجز عالية، لا تتخطاها خيل الكلمات، بل تظل تحفر تحتها أخدودًا يتعمَّق كلما امتد بها الزمن بعيدة عن الآخر، حتى تندفن في دُحله. من يظن أنه يمكن أن يستغل الأحداث الجارية من حولنا لصالحه الشخصي، في بلاد استطاعت خلال أكثر من قرن من الزمان أن توحّد المكان والإنسان في إطار من الأمان، فهو مخطئ، فإن كل فرد في هذه البلاد سيدافع عن أمنه واستقراره ووحدته، وسيجد المرجفون أنفسهم في منفى كبير، والعقول الناضجة من جميع الأطياف هي المناطق الآمنة التي تأوي إليها النفوس الحائرة، حين ترى مَن يغذي نار الفرقة بحطب الحماسة المتهورة، التي ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب، والشر الذي لا يدرى مداه .. لو انكسر بابه.
المزيد من المقالات