يقال إن أكثر من 50 في المائة من السعوديين مدينون للبنوك بقروض منها الصغيرة ومنها الكبيرة. ويعتقد البعض بأن تزايد أعداد السعوديين الذين يحصلون على تلك القروض معناه أن ظروفهم المعيشية صعبة ومعقدة.
ومع أنني أتفهم ظروف الكثير من العائلات وأرباب الأسر، إلا أنني متأكد بأن نسبة لا يستهان بها من أولئك المقترضين يقدمون على الاقتراض من أجل الحصول على سلع استهلاكية كان يمكنهم الاستغناء عنها أو على الأقل البحث عن بدائل أوفر. فبدلا من شراء سيارة فاخرة بأكثر من مائة ألف ريال، يمكن توفير أخرى بنصف ذلك السعر، وقس على ذلك الكثير من السلع والخيارات. كما أن القاعدة تقول هناك فرق بين ما تريد وما تحتاج. فالمنزل أو الثلاجة أو أجهزة التكييف على سبيل المثال هي احتياجات من الصعب تأجيلها، بينما يمكن الاستغناء عن الكماليات وما أكثرها.
لدى بعضنا عقدة التقليد والمفاخرة بغض النظر عن الإمكانات المتوفرة، ولهذا تكثر القروض الاستهلاكية خاصة في الطبقة الوسطى التي تشكل العنصر الرئيس لأي مجتمع مما يشكل ضررا كبيرا على الاقتصاد. إن نظرة بعض شرائح المجتمع للكماليات على أنها أساسيات، هي السبب وراء تزايد أعداد المقترضين. ورغم أن هذا الكلام قد لا يعجبهم إلا أنه الحقيقة.
ولكم تحياتي