وفي حالات أخف لا يزال مسلسل قطع الإشارات والتهور في تزايد رغم كل الغرامات والجزاءات المفروضة على المخالفين. نحن لا نفكر إلا في العقاب والتأديب والضرب بيد من حديد. نعتقد أن العلاج بالكي قد يكون هو العلاج الوحيد لكل قضايا المجتمع ونتجاهل بدائل أمثل للحل بعيدا عن التهديد والوعيد والعقاب الشديد. من المهم أن نعاقب القاتل إذا قتل ولكن الأهم أن نفهم لماذا قام بهذا الجرم حتى نمنع تكراره؟ ومن المنطقي الاقتصاص ممن يقومون بتهريب المخدرات وترويجها ولكن الأهم أن نعرف الأسباب التي تدفع الشاب للإدمان. البحث عن الأسباب في كل شيء يجب أن يكون ذا أولوية على أحكامنا أو ردود أفعالنا. وإذا كان صحيحا استحالة القضاء على الجريمة سواء كانت جريمة قتل أو تهريب أو سرقة إلا أننا نستطيع المساهمة في تقليلها والحد من تداعياتها من خلال الحوار والبحث والمنطق بعيدا عن المكابرة ونكران واقعنا المليء بالتناقضات. العصا وحدها ليست هي الحل متى ما كان لنا عقل.. ولكم تحياتي.
لم تتوقف جرائم القتل رغم كل حالات القصاص التي تنفذها الجهات الأمنية ، ولم تتضاءل جرائم تهريب المخدرات وتوزيعها والترويج لها رغم شدة العقوبات والأحكام التي تصدر بحق مرتكبيها .


