أتفق مع عدد من التربويين الذين يؤكدون على أن وظيفة المعلم هي وظيفة مختلفة عن أي وظيفة أخرى. فالتعامل مع الطلاب أمر عسير لا يحتمله إلا من يؤمن برسالته التربوية التي تسمو فوق كل الاعتبارات. ولأن هذه المهنة مختلفة وكما أسلفت فإن من المنطق أيضا أن تكون بيئتها مختلفة وحوافزها متميزة حتى يستطيع المعلم أداء رسالته على أكمل وجه. المعلم يحتاج إلى برامج تطويرية وتدريب متواصل وإعداد مناسب جنبا إلى جنب مع بدلات يحصل عليها كالتأمين الصحي وبدل السكن والحوافز التشجيعية للمبدعين وأصحاب المبادرات من المعلمين. مهنة التعليم هي مهنة سامية لا جدال في ذلك ، وهي لدينا قضية تحتاج إلى فتح ملفاتها سواء في وسائل الإعلام أو عبر حلقات للنقاش يشارك فيها نخبة من المعلمين الأفاضل. تقييمي لدور المعلم لا يمكن اختزاله في قضية البقاء في المدرسة فقط كما رآها البعض ولكم تحياتي.
أعترف لكم بأن المعلمين قد هزموني بعد المقال الذي كتبته عن ضرورة التزامهم بكامل اليوم الدراسي ،وذلك من خلال الرسائل التي وصلتني أو عبر تعليقاتهم على المقال. ومع أنني لا زلت مقتنعا بما كتبته حول الانضباطية ،إلا أنني أتعاطف مع بيئة العمل للمدرس وما يواجهه من تجاوزات طلابية تصل لحد البلطجة.


