الهروب للأمام ليس دائما تهربا من الواقع ، وحتى لو حسبه البعض كذلك فما الذي يجبرنا على عدم الهروب من واقع حزين إلى حلم جميل !! مشكلة بعضنا أنهم يسجنون أنفسهم بأنفسهم ،يستسلمون دون مقاومة ويصرون على السير في طريق مظلم ومهجور ، لا يصدقون بأن الحياة لا تتوقف عند محطة أو شخص أو حدث ،يظنون أن كل من في الكون مهموم بهمهم ولا يفهمون بأن الدنيا فيها الحلو وفيها المر وأن سنة الحياة هي يوم لك ويوم عليك .
أهربوا للأمام إذا كان في هذا الهروب مفتاح لسعادتكم ، وتجاوزوا واقعكم إذا كان التجاوز سيوصلكم إلى بر الأمان . قدموا الخير واسعوا إليه ولا تنتظروا الشكر أو التقدير من أحد فلو انتظر كل فاعل خير الشكر لتعطلت رسالات كثيرة ولفقد العمل الطيب نكهته وجوهره .ابكوا إن أردتم لكن بعيداً عن أعين الناس ، واحزنوا قدر ماشئتم دون إقحام الآخرين في حزنكم ، فالبكاء أحيانا يصبح علاجاً ، ومحطات الحزن قد تكون مهمة لمراجعة النفس والانطلاق من جديد . ابتسموا فالناس لا تريد أن تراكم إلا مبتسمين ، وافتحوا كل حقائبكم لتستوعبوا كل معاناتكم وآلامكم وأشعلوا شمعة ولا تلعنوا الظلام فالحياة تسير بكم أو بدونكم . ولكم تحياتي .
محمد البكر