أعتقد أن من يغادر بلاده طالبا أو تاجرا أو سائحا أو لأية مهمة من المهمات يكون بمثابة سفير لابد أن يمثل تقاليد وطنه وعاداته وديانته من خلال سلوكياته مع الآخرين وعلاقاته بهم بمعنى أن يعكس الصورة
الحقيقية للقيم والمفاهيم والمبادئ التي تطبق في وطنه ويقوم بشرحها اذا اقتضت الضرورة لمن يجهلها أثناء زيارته لأية دولة من دول العالم لاسيما في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها الدول الاسلامية حيث يتربص أعداء الاسلام الدوائر بهذه العقيدة ومعتنقيها ويحاولون تشويه صورها الناصعة أمام الرأي العام لخلط الأوراق في أذهان الناس وصرفهم عن رؤية الحقائق الواضحة بصور مغلوطة وموغلة في الأخطاء عن الاسلام والمسلمين.
الحدود الشرعية التي جاءت بها العقيدة الاسلامية ليست ضد الانسانية وانما تخدمها ولاتنال منها وتطبيقها يمثل تعزيزا للبنيات الاجتماعية والمحافظة على توازنهاأسطر هذه الكلمات وأمامي صورة من الصور المشرفة لمبتعث سعودي يدرس في احدى الجامعات الأمريكية حيث يقوم بين حين وحين بالقاء محاضرات أمام حشد من زملائه الطلبة الأمريكيين داخل حرم الجامعة عن الاسلام شارحا لهم بالأدلة القاطعة أن هذه العقيدة الخالدة هي عقيدة تسامح واعتدال وعدل وأنها ليست عقيدة ارهاب كما يحاول أعداء الاسلام ترويج هذه المعلومة الخاطئة عنها تشويها لصورها النقية في عقول الناس، وأن الحدود الشرعية التي جاءت بها العقيدة الاسلامية ليست ضد الانسانية وانما تخدمها ولا تنال منها شارحا لزملائه في محاضراته أن تطبيق تلك الحدود انما هو تعزيز للبنيات الاجتماعية والمحافظة على توازنها.
لقد أعجبت أيما اعجاب بما يقوم به هذا المبتعث خدمة لعقيدته ووطنه، وهو خير مثال لما يجب أن يتحلى به المواطن من سلوكيات حينما يغادر وطنه لأي غرض أو مهمة.