لايمكن إلغاء نظام الكفالة تصحيحا للعلاقة بين أرباب العمل والعمال في بلادنا الا بايجاد بديل يضمن حقوق الطرفين معا فالثقة المفقودة بينهما باحتجاز جوازات سفر العمال لدى مكفوليهم أو بالغاء المسؤولية الشخصية عن الكفلاء بسبب تصرفات العمال خارج نطاق العمل
على سبيل المثال لا الحصر وغيرهما من الشروط أو الالتزامات يمكن ذوبانها ان تحولت مسؤولية الكفالة من الأفراد للدولة وفقا لعقود عمل جديدة تحول دون سريان التعقيدات الادارية والتنظيمية في مجمل أحكام الكفالة الحالية وتحول دون انتشار العمالة السائبة كالاقتراح السديد باستحداث وثيقة التأمين الالزامية الضامنة لحقوق أرباب العمل والعمال وأعني بها الحقوق المالية على وجه التحديد وأظن أنها «أي تلك الوثيقة» ربما تكون بديلا عن نظام الكفالة المعمول به حاليا.
تلك الوثيقة المقترحة سوف تنهي مبررات سريان الكفالة لأنها سوف تغطي مسؤوليات العمالة الوافدة في الحالات التي تسببها الأضرار المباشرة التي ربما يلحقها العمال بأرباب العمل أو بأضرار قد تصيب الغير كما أن الوثيقة ذاتها سوف تغطي في ذات الوقت مسؤوليات أصحاب العمل في حالة عدم استلام العمال لرواتبهم ووثيقة التأمين من جانب آخر سوف تفيد العمال في حالات صرف مكافآت نهاية الخدمة أو التعويضات أو تذاكر السفر أو نحوها من المستحقات ويستفيد أصحاب العمل من الوثيقة لتغطية المخاطر التي قد تنشأ من العمالة الوافدة سواء ألحقت الضرر بهم أو بغيرهم .
وأظن أن تلك الوثيقة المقترحة سوف تلغي دور الكفالة التقليدية وهي الأجدى من وجهة نظري الخاصة لضمان حقوق العمال وضمان حقوق أرباب العمل في ِآن .