بعض شركات الأدوية متهمة على الدوام بالتعاون المشكوك فيه مع الأطباء لتسويق أدويتها، ولعلنا نلحظ ذلك عند زيارتنا لعيادة أي طبيب خاص. هذه الشركات أصبحت تمارس أساليب أكثر قبحا من ذلك الأسلوب كقيام بعضها بدفع رسوم مشاركة الممارس الصحي لصالح الهيئة السعودية للتخصصات في الدورات التي تحدثت عنها يوم أمس،
بل وتتابع انتهاءها للحصول على شهادة المشاركة لتقدمها للطبيب الذي لم يحضر أصلا لهذه الدورة ولم يشارك فيها. إحدى الجهات التخصصية نظمت دورة عالمية قبل شهر وكان عدد المسجلين في تلك الدورة 1200 ممارس صحي دفعوا هم أو من تبرع عنهم كامل الرسوم للهيئة وعندما بدأت الدورة التي شارك فيها 60 من كبار الأساتذة والخبراء الصحيين من مختلف دول العالم لم يكن حاضرا سوى عشرة مشاركين فقط، بينما اختفى 1190 مشاركا سبق وأن سددوا الرسوم، مما يؤكد أن تسجيلهم كان للحصول على شهادة المشاركة. يا له من غش خطير من أشخاص يفترض أن يكونوا أكثر أمانة والتزاما بشرف المهنة والقسم الذي أدوه عند تخرجهم.
ليس هناك توصيف لذلك غير انه نوع من أنواع الفساد القريب من الارتشاء. وغدا أكمل لكم عن هيئتنا السعودية للتخصصات. ولكم تحياتي.