المحاكم الشرعية بشكلها الحالي لا تملك الوقت ولا حتى القوانين للقيام بهذه المهمات الحساسة والصعبة. وحتى لا نعقد الأمور دعونا نسميها هيئة أو لجنة تتبع للحاكم الإداري في كل منطقة ويستطيع المتضرر الوصول إليها دون الشعور بالخوف. نحن لسنا مجتمعا مثاليا والقصص التي نسمعها عن تمييز في الوظائف والترقيات في الكثير من القطاعات ليست قصصا خيالية. فهناك عيوب تنخر في أساس وحدتنا وسلامة مجتمعنا لا بد لنا من مجابهتها ومحاربتها واستئصالها. علينا أن نبسط الإجراء ونسمح لأي شخص يعتقد أنه مظلوم في تعيينه أو في ترقياته بسبب مذهبه أو انتمائه أو طبقته الاجتماعية أو بسبب مناطقيته أو قبيلته باللجوء لهذه اللجنة دون الخوف من عقاب أو تجريم. فهو يتظلم ولا يتهم ويعتقد ولا يجزم وليس في ذلك ما يدخله دائرة المساءلات. وإذا ما ضمنا له ذلك فلن يشعر بالإحباط ولن يبني على اعتقاده مواقف قد تنفره من وطنه. ولكم تحياتي


