سجلت البضائع المعاد تصديرها، التي بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق، قفزة قياسية أسهمت في نمو الصادرات غير النفطية السعودية خلال أبريل، وهو ما يؤكد القيمة الاقتصادية الكبيرة لموقع المملكة بين قارات العالم، ودورها في توفير الخدمات من خلال البنية التحتية المتطورة التي تضمن استدامة الأعمال والأنشطة التجارية.
ولا شك أن كل ارتفاع في الصادرات غير النفطية يعني زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ومزيدًا من النشاط والحيوية الاستثمارية والاقتصادية في الإنتاج والخدمات، إلى جانب تحقيق مكاسب على صعيد الدخل الوطني، وتطوير الموارد البشرية وتوظيفها، ونمو الاستثمارات، والانفتاح على أسواق جديدة وأكبر.
وقد وصلت تلك الصادرات إلى 31.5 مليار ريال خلال أبريل، بزيادة على شهر مارس بنسبة تتجاوز 35%، وهو ما يؤكد أن هذا القطاع يمضي نحو تحقيق غاياته بما يتماشى مع الرؤية الوطنية الطموحة، التي يتحقق فيها التوازن بين الصادرات النفطية وغير النفطية، ويعزز التنوع الاقتصادي المنشود، إلى جانب توسيع القاعدة الصناعية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتطوير البنية اللوجستية.
ويتحقق التوازن الاقتصادي بمثل هذه الحيوية والنشاط اللذين تعمل بهما منظومة القطاعات، بما يجعلها تحقق مستويات متصاعدة وإيجابية في النمو، وتصل إلى مستهدفاتها في وقت قياسي، وهو ما يمثل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات، ويؤكد المرونة التي تتمتع بها بيئة الأعمال السعودية، التي أصبحت مهيأة بالفعل لاستقطاب المزيد من الأعمال التي تعزز التنوع الاقتصادي، وتدعم الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية في المنافذ المختلفة، التي أصبحت بوابة للعالم من جميع الاتجاهات.
ومن المهم الاستمرار في دعم نمو القطاع غير النفطي، وتحقيق مزيد من التقدم في أنشطته وأعماله، لأنه يمنح الاقتصاد دفعة قوية، ويجعله أكثر ملاءمة لاستحقاقات النمو على المدى البعيد. وكلما تعددت الخيارات، حققت القطاعات الاقتصادية تكاملًا أكثر مرونة واستدامة، وجودةً أعلى في الإنتاج والخدمات.
[email protected]
يعني زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ومزيدًا من النشاط والحيوية الاستثمارية والاقتصادية في الإنتاج والخدمات



