وفيما نصّت عليه اللائحة، أن على الموظفين والعاملين السعوديين الالتزام بارتداء الزي السعودي أثناء أداء العمل أو المشاركة في المحافل والفعاليات أو الظهور الإعلامي، ويشمل ذلك الثوب مع الغترة أو الشماغ، بما يعكس الهوية الوطنية ويعزز الصورة المهنية؛ كما ألزمت اللائحة الموظفين والعاملين غير السعوديين من الرجال بارتداء البدلة الرسمية أو الزي الوطني الخاص ببلدانهم، شريطة المحافظة على المظهر المهني وعدم الإخلال بالهوية الثقافية أو متطلبات بيئة العمل؛ كما لم تُستثنَ المرأة من هذه اللائحة، فقد تضمنت اشتراط التزام الموظفة أو العاملة أثناء أداء عملها أو مشاركتها في المحافل أو الظهور الإعلامي باللباس المحتشم، بما يتوافق مع متطلبات الالتزام بالمهنية والذوق العام.
ويتضح من تولّي «نزاهة» الإشراف على تطبيق هذه اللائحة، حجم الحساسية المشهودة لهذا الملف، خصوصًا بعد أن تحوّلت بعض بيئات العمل إلى ساحات تنافسية في نوعية وشكل اللباس.
وموضوع التنظيم الجديد، بقدر ما يراعي الآداب العامة واللباقة والاحتشام، فإنه يساعد أيضًا على تحجيم وتقليص مشاهد الطبقية والفوقية التي قد تترك أثرًا سلبيًا على فئة من الموظفات والموظفين في بيئات العمل، كما تمتد آثار هذه السلبيات لتنخر في بيئات العمل وسمعتها؛ ولأن الإمكانات المادية للبشر تتفاوت بطبيعتها، وفي وقت يأتي فيه الجميع إلى هذا المكان لتقديم عمل وأداء مهام وواجبات، فمن غير اللائق أن يأتي البعض ليمارس هذا الظهور الذي يُشعر الآخرين بعدم الرضا والخروج عن الأهداف المهنية المرجوّة في بيئات العمل على اختلافها.
[email protected]



