خلال إجازة عيد الأضحى تغيرت تفاصيل يومي المعتادة، فقد كانت هذه الإجازة بمثابة فرصة حقيقية لكسر الروتين وإعادة اكتشاف متعة التفاصيل البسيطة. اختلفت مواعيد الاستيقاظ، وأصبحت الالتزامات اليومية أخف، إذ حلت مكانها اللقاءات العائلية والزيارات الاجتماعية. ولم يقتصر تأثير إجازة العيد على الجانب الاجتماعي فقط، بل امتد إلى الجانب النفسي أيضاً، فالابتعاد المؤقت عن الضغوط ساهم في تصفية ذهني واستعادة نشاطي وحماسي. ولطالما لاحظت عودة الأشخاص بعد الإجازة بروح إيجابية وقدرة أفضل على الإنجاز والإبداع. لذلك، نجد أن الأشخاص الذين يغامرون بخوض تجارب مختلفة يمتلكون شغفاً أكبر بالحياة، لأنهم لا يسمحون للأيام أن تمر دون أثر.
بعيداً عن النمطية، فاجئ نفسك، أو بمعنى آخر كافئها ودللها من وقت إلى آخر. أحياناً تكون المفاجآت الصغيرة لذاتك في صورة تغيير يومي بسيط، أو هدية تشتريها لنفسك، أو رحلة قصيرة، أو تعلم مهارة جديدة. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يكون التغيير في طريقة تفكيرك تجاه الأمور. فكل تلك الممارسات تسمح لعقلك بأن يفكر بطريقة مختلفة. وأسوأ أنواع النمطية على الإطلاق هي النمطية الفكرية، حين تظل حبيس فكرة واحدة فقط أو طريق واحد لا تحيد عنه. فالنمطية لا تعني الروتين فحسب، بل قد تعني أيضاً أن يعيش الإنسان بعقل مغلق.
أطلق لنفسك العنان لترى كيف ستتعامل مع التفاصيل المتغيرة. فلو أنك ستقضي حياتك بالأسلوب نفسه كل يوم، وتفعل الشيء ذاته، وتتحدث مع الأشخاص أنفسهم باستمرار، فقد ترحل عن هذا العالم دون أن تعرف ما تريده حقاً، ودون أن تكتشف ذاتك.
وفي النهاية، كلنا بحاجة إلى التوقف عن الركض قليلاً واستعادة توازننا النفسي والجسدي، فلا شيء أثمن من أن تستمتع بوقتك لتستعيد ذاتك.
ومضة:
لا تخشَ التغيير، فبعض البدايات الجميلة تبدأ بخطوة خارج المألوف، وكسر الروتين ليس رفاهية، بل ضرورة تنعش الشغف وتوقظ الحماس.
[email protected]



