فرد مبتسمًا: كنت في الخامسة من عمري، وكنت أقف أراقب والدتي وهي تغني على المسرح. وبعد أن انتهى دورها، عادت إلى غرفتها استعدادًا للعودة إلى منزلنا. ثم ظهر صاحب المسرح، وكان في حالة من الضيق والغضب الشديد بسبب تأخر بطل الدور القادم في الحضور، وتحيّر الرجل ماذا يفعل.
عندها رآني، وكان يراني كثيرًا وأنا أقف خلف الكواليس أرقب أمي كل ليلة وهي تغني، فناداني وقال: ماذا تستطيع أن تفعل؟ هل تجيد شيئًا تسعد به وتسلي الجمهور؟
فأجبته على الفور: أجيد الرقص.
فقال مبتهجًا: اذهب إلى المسرح وارقص إذًا، حتى تسمع صفيري داعيًا إياك للعودة.
ووقفت على المسرح، ولم يكن طولي كبيرًا، بل كنت طفلًا قصيرًا. وما إن ظهرت على المسرح حتى ضجّ المكان بالضحك، ورقصت وتشقلبت في الهواء، ودوى التصفيق في القاعة الكبيرة، واستمر التصفيق طويلًا حتى إنني لم أسمع صفير صاحب المسرح وهو يدعوني للتوقف.
ومنذ تلك الليلة بدأت خطوات النجاح!
قال: حدثني عن استقبال الوطن لضيوف الرحمن؟
قلت: بفضل الله، في كل موسم حج تتضاعف الاستعدادات والتجهيزات، ويتم توفير كافة الخدمات منذ لحظة وصول الحجاج إلى المملكة، وحتى يعودوا إلى ديارهم آمنين مطمئنين.
قال: ما الذي أسعدك هذه الأيام؟
قلت: ما حققته الطالبة السعودية وضحى الشمري من إنجاز أكاديمي وإنساني لافت، بعد اختيارها متحدثة باسم طلاب الدراسات العليا لعام 2026 في جامعة جالوديت، فمثل هذه النماذج تستحق الفخر والتقدير.
[email protected]


