ولكن ما أراه من بعض المستثمرين فيه يسيء إلى تلك المفاهيم، بل ويسيء إلى هذه المهنة. وكيف يتم ذلك؟
أقول بكل بساطة إن البعض منهم يبني فللًا أو عمائر بتكاليف رخيصة، مما يجعلهم يقللون في كمية المواد الإنشائية طمعًا في الزيادة في الربح، مما يجعل العمر الافتراضي لمثل تلك المباني يصل إلى النصف، وبالتالي فإن مثل هذا الاستثمار معرض للموت. وكذلك بالنسبة للمباني التي لا تكون لها صيانة دورية أيضًا معرضة للموت، حيث إن بعض أصحاب تلك المباني يهمه فقط جمع أموال الإيجارات من تلك المباني دون أن يقوموا بعمل الصيانة لها، مما يجعل المستأجرين يتذمرون ويخرجون منها، وبالتالي تبقى تلك المباني مهجورة إلى أن يأتي مستثمر عقاري ويشتريها كأرض ويتم هدمها وبناؤها من جديد.
أنصح الذين يريدون شراء عقارهم الأول بعدم اتخاذ قرار الشراء من خلال إعلان تمت رؤيته عبر أي منصة إعلامية فقط، بل يحتاج إلى دراسة من جميع النواحي، وأهمها معرفة من قام ببناء هذا العقار: هل بناه شركة تطوير عقارية معروفة لها سابقة أعمال ممتازة، ولم يسبق لها أن فشلت في التعاقد مع كبار المستثمرين المحليين وغيرهم من المواطنين؟ أم بناه أشخاص همهم فقط البناء بأرخص الأسعار، وكذلك في أقل مدة زمنية للكسب السريع؟
ختامًا، فإن الاستثمار في العقار، الذي يتمثل في شراء العقارات بهدف بيعها بعد فترة قصيرة من الزمن لتحقيق ربح سريع، أو في شراء العقارات بهدف تأجيرها لتحقيق دخل منتظم، أو شراء العقارات لبيعها بعد فترة طويلة من الزمن بهدف تحقيق ربح من خلال ارتفاع قيمة العقار، ففي تلك الحالات يبقى العقار هو الابن البار لصاحبه.
[email protected]



