أصبح الأمير محمد بن سلمان في التزامه تجاه أهداف وقضايا وطنه وشعبه قدوة لشبابنا، ونموذج يحتذون به، ويستلهموا ملامح مستقبلهم من خلال مشروعه الوطني وتجربته المتميزة في القيادة، يرون في شخصيته مستقبل حلمهم بوطنهم الواعد بالخير والاستقرار -بإذن الله تعالى-.
إن التحولات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، تظهر للوهلة الأولى كمشاريع ضخمة وأرقام اقتصادية، غير أن التحليل الأعمق يكشف أن جوهر هذه التحول يكمن في شخصية القيادة التي دفعت بهذا المسار إلى الأمام، فولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - لم يقدّم رؤية اقتصادية فحسب، بل قدّم نموذجاً مختلفاً في الرؤية القيادية والإدارة.
وأهم ما يميز هذا التجربة هو القدرة على تغيير إيقاع أجهزة الدولة وتعزيز وتيرة عملها، وزيادة إنتاجيتها وفعاليتها، بما يتسق مع الأهداف الكبيرة لرؤية 2030، وقد اختار سموه منهجاً يتعامل مع التنمية بوصفها سباقاً مع المستقبل، لا مجرد إدارة تقليدية، ومن هنا جاءت فكرة المشاريع الكبرى التي لا تهدف فقط إلى العائد الاقتصادي، بل إلى إعادة تعريف موقع المملكة في الاقتصاد العالمي.
تتجلى في شخصية الأمير محمد بن سلمان نزعة كسر الأنماط التقليدية، فالكثير من السياسات التي اتخذت في عهد الرؤية كانت تمثل خروجاً عن المألوف في إدارة الاقتصاد والمجتمع، كفتح قطاعات مستحدثة في مؤسسات الدولة وتمكين فئات اجتماعية أوسع، وتبني خطاب وطني قائم على الطموح والثقة بالقدرة على المنافسة العالمية، وهذه التحولات لم تكن مجرد قرارات إدارية، بل تعبيراً عن رؤية ذهنية ترى أن بقاء المملكة في موقعها القيادي والريادي علي مستوى العالم يتطلب إعادة ابتكار وتطوير نموذج عملها.
إن ذكرى بيعة ولي العهد، تحمل دلالات كبرى نؤكد من خلالها، ثقتنا في قيادة التحول الوطني الذي تشهده المملكة، ونُعبر من خلالها عن وحدة القيادة والشعب حول مسار الدولة ونحو مستقبل زاهر -بإذن الله تعالى-.
التحية والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية الغالية لقائد الركب سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، ولصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، وللشعب السعودي النبيل، داعياً الله عز وجل في هذه العشر المباركة أن يحفظ قيادتنا الرشيدة ووطننا الغالي من كل سوء.
رئيس مجس إدارة دار "اليـــــــوم"



