ومن أبسط الحقوق تجاه كل ما يقدمه لنا هذا الوطن المعطاء من خلال قيادته هو إستقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة التي توفرها الأجهزة الحكومية. أقل ما يمكن هو عدم تداول أي مواد إعلامية ومحتويات من شأنها إثارة أي شيء سلبي أو خطأ تجاهنا وتجاه الوضع الراهن، البعض همه الأول والأكبر جمع المشاهدات ورفع أرقامها، يعرض مشهدا قديما أو مختلفا عن وصفه أو حتى ملفقا، لا يتأكد ولا يثبت منه، وحتى إن تأكد وتثبت فهو ليس دوره، فهناك جهات تعرف الصالح العام وتعرف ما يجب نشره وما لا يجب وما ينفع وما يضر، وما لا يفيد، بعض المحتويات لا أعلم مالسبب في نشرها من قبل البعض، لا سبب إلا انها تزيد من خوف الناس وترويعهم.
المطلوب أن نكون صفا واحدا وتحت مظلة واحدة ونعرف دورنا الحقيقي ونترك الدور الرئيسي لأجهزة الدولة التي تعلم ما لا نعلم وما لا ندرك، والمطلوب هو رفع وعي المواطن في الوطن، ورصانته أمام السيل العارم من المعلومات الكاذبة والشائعات التي يروجها كل من لا يحبنا ولا يحب وطننا، هنا دورنا الوقوف ضده بالتحذير منه وعدم تداوله ونبذ هذا المحتوى برمته، لم تقصر أي جهة حكومية بأي معلومة ترى أنها من الضرورة نشرها والإفصاح عنها حسب الحاجة والأهمية التي تراها، وليس بالضرورة نشر كل شيء وتوضيح كل شيء، فتلك الأجهزة تطلع على كامل المشهد وتعرف أبعاد كل ما يدار فيه.
علينا فقط أن نكون معها ومع توجهها أياً كان، فهذه المواقف نسأل الله مرورها بسلام، ليست إلا مواقف الصف الواحد والإتجاه الواحد قولا وعملا واحدا. مشاهدات الوطن هي مشاهدات حمايته ورفع شأنه وتلميع صورته البراقة في كل وقت وفي كل حال، «حفظ الله» وطننا وقيادتنا وشعبنا والمسلمين أجمعين من كل سوء.
[email protected]



