العديد من المشاريع الحيوية والبرامج والمبادرات منها المبادرات الثقافية تسهم في إعداد الشباب للمهارات التي تركز عليها رؤية السعودية 2030 مثل الابتكار والتفكير الإبداعي، والتفكير التعاوني، بما يعزز جاهزيتهم للاندماج في سوق العمل والاقتصاد المعرفي، حيث تركز مثل هذه المبادرات على صقل المهارات المرتبطة بالاقتصاد الإبداعي، والابتكار الثقافي، والتقنيات الحديثة؛ دعمًا لقدرة الشباب على تحويل الإبداع إلى مسارات إنتاجية مستدامة، حيث تتقاطع برامج التنمية الشبابية مع مستهدفات الرؤية في رفع جودة الحياة، عبر إتاحة منصات ثقافية تشجع الشباب على المشاركة، والحوار، والمبادرة، وتعميق ارتباطهم بمجتمعهم.
ومن جانب آخر يسهم تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الثقافية والتعليمية والمجتمعية، في تعظيم الأثر وتوسيع نطاق المشاركة وضمان استدامة البرامج الشبابية، مع إمكانية الوصول إلى أثر في التشغيل والعمل على تقديم كل ما يعزز من المهارات الذاتية للأفراد والمؤسسات، في الوقت الذي تسهم برامج الابتكار وريادة الأعمال، والمهارات الرقمية، والتفكير النقدي في إعداد الشباب للتكيّف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل، ومن هنا يمكن القول بأن التمكين الاقتصادي والمشاركة المجتمعية، والتعليم والتعلّم مدى الحياة، والصحة والرفاه، وتعزيز الهوية والانتماء الوطني، تضمن مقاربة شاملة تلبي احتياجات الشباب وتطلعاتهم في مختلف مراحل حياتهم.
يشكل الشباب قرابة ثلثي السكان في المملكة العربية، بات تمكينهم ليس مبادرة اختيارية، بل التزامًا مجتمعيًا لضمان استدامة النمو الاقتصادي والاجتماعي، ووفق تقرير منظمة العمل الدولية، فإن زيادة الاستثمار بنسبة 1% من الناتج المحلي في تدريب وتشغيل الشباب يمكن أن تخفض البطالة بينهم بمعدل 2.4% خلال خمس سنوات.
تمكين الشباب اقتصاديًا لا يقتصر على تحسين دخل الأفراد، بل يخلق بيئة مجتمعية أكثر استقرارًا.



