همساتٌ روحانية جعلت شمعة الأمل تبتسم؛ لأن شهر رمضان قد جاء إليها، وأمسك بصحن الشمعة، وسار بخطواتٍ رزينة، ويكشف ضوء الشمعة إليه ما أخفاه ظلام الغموض في كهف الانتظار، فالوضوح ليست دائم المقام في ذات الديار، فعلى الإنسان البحث عمَّا يريده بكل عزيمة، وأن يفتح آفاق عقله، فيتفرع تفكيره بين المجالات المختلفة حتى يصل إلى مراده.
بشرى المبتغى، المسار الذي تتوق إليه القلوب، وتتسابق شعلات شمعة الأمل إليه، وكانت الأفراح، والمسرات تملأ المكان الذي يضيء بالخير الكثير، وعلى الصخور كلمة الموافقة بجميع اللغات تجعل السعادة ترافق شهر رمضان مع شمعة الأمل في ذاك المسار الذي لطالما تمناه الكثيرون.
رعب المنتهى، المسار الذي تخشى من دربه العقول، ونجوم السماء تتسارع إلى الأفول، وشمعة الأمل كانت ستكون معهم ضمن ركب الآفلين، ولكن شهر رمضان وضع يده بالقرب من شعلتها؛ فبقيت الشمعة صامدةََ ضد كلمة لا التي يُسمَع صداها في أرجاء الرواق الأسود، وهنا تكون أسوأ الكوابيس، فَتُرفَض المشاريع، وتتناقص أسوار النجاح، والفشل مع أتباعه ينخرون صفوف القادمين بأن أحلامهم ستكون ضد قائمة المستحيل، وبهذا تكون الدموع هي جدران هذا الرواق.
الرواق الحقيقي، هو الرواق الذي سيذهب إليه شهر رمضان مع شمعة الأمل، وهو ختام كهف الانتظار، فيتبين مع مرور الشخص بغية ما يريده، وشمعة الأمل كانت تخشى أن تذوب قبل عبوره؛ بسبب طول المشوار، والرهبة التي أصابتها من رعب المنتهى، فوضع شهر رمضان شموعََا صغيرةََ ستنمو مع الزمن؛ حتى تكون أنيسة وحدة شمعة الأمل.
مضى شهر رمضان مع شمعة الأمل في الرواق الحقيقي، بخطواتهما الثابتة نحو المسار بكل ثقة، وقوة.
[email protected]



