في احتفالية جميلة رعاها أمير الرياض قبل أيام، انطلقت مسيرة العمل لأعمال مؤسسة خيرية وضع بصماتها المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي أطلق أعماله الخيرية وفق العمل المؤسسي المدروس بأسس علمية ذلك في عام 1431 وجعل وقفها وأعمالها تنتشر على مساحة إنسانية في ربوع العالم، هذا الإطلاق الذي رافقته برامج وفعاليات أضاءت سماء الرياض تلك الليلة كما أضاءت من قبل في إندونيسيا وأفريقيا وغيرها ببرامج إنسانية رعتها الأيدي الأمينة لتصل بقلوب المخلصين من أبناء وبنات الملك عبدالله «رحمه الله» ورجالات المؤسسة التي استمرّ عطاؤها لسنوات طويلة وشاهدنا الملايين من الطلاب في العالم الإسلامي عبر برامج تعليمية وقرآنية وبرامج تدريبية ومعاهد وأكاديميات يديرها رجال المؤسسة الذي اشرفوا عليها حتى وصلت الأمانة. إلى الرجل الخبير الدكتور عبدالعزيز العنقري الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالله العالمية للأعمال الإنسانية ببرامجها ومشاريعها الخيرية في العالم. وأثناء الاحتفال وقفت لأطلّ من شرفات فندق جميل هو فندق سوفتيل الرياض أحد المشاريع الاستثمارية ذات الديمومة للمؤسسة والذي احتل مساحة كبيرة مطلة على كبرى الشوارع والمواقع المهمة في العاصمة الرياض ذات الجذب للسياحة وإلى جواره جامع الملك عبدالله بن عبدالعزيز «رحمه الله» الذي يتسع لـ2000 مصل وتقام فيه صلاة الجمع والجماعة.
ولم يقتصر الحفل على التدشين فقط، بل كانت هناك لمسة إنسانية من سمو أمير الرياض الأمير فيصل بن بندر الذي بكى وأبكى الحضور لحظة الإطلاق للمشروع الاستثماري الرائع وقدمت خلال الحفل كلمات كان من بينها كلمة سمو الأمير متعب بن عبدالله رئيس مجلس الأمناء بالمؤسسة والتي تطرق فيها إلى فكرة المشروع والأعمال الخيرية للملك عبدالله «رحمه الله» وحرصه على تنفيذ وقفه المبارك حتى أصبح واقعاً ماثلاً للعيان بحمدالله.
رحم الله، عبدالله بن عبدالعزيز وأسكنه أعالي الجنان ووفق الله قيادة بلادنا الداعمة لكل أعمال الخير التي قادها الملوك بلا استثناء، فقد شهد الوطن إطلاق مؤسسة الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد توليه مقاليد الحكم -حفظه الله- وكذلك مشاريع الإسكان الخيرية لسيدي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتضاف إلى مؤسسات العمل الخيري في الداخل والخارج كما هو مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. دامت بلادنا بخير وحفظ الله قادتنا ووفقهم إلى كل خير.
[email protected]