ويعد الاقتصاد السعودي من أكبر الاقتصادات القوية والمؤثرة في الاقتصاد العالمي.
حسب أحدث البيانات المتوفرة لعام 2025-2026، تحتل المملكة المركز العالمي المتقدم حسب حجم الاقتصاد «الناتج المحلي الإجمالي». كانت المملكة تحتل المركز 21 على مستوى العالم بين 261 دولة في عام 2013م. أما اليوم فقد أصبحت في مركز متقدم بين أكبر 20 اقتصادًا في العالم، حيث حققت المركز التاسع بين دول العشرين العظمى «G-20».وتُعد واحدة من الدول القليلة التي تجاوزت حجم اقتصادها واحد تريليون دولار. إن التحسن الملحوظ في ترتيب الناتج المحلي للمملكة كان بسبب زيادة مساهمة القطاع الخاص بدرجة كبيرة وأساسية في النمو الاقتصادي. في تصنيف أثر وتأثير الدول اقتصاديًا قد تظهر السعودية في رتب أعلى مثل المركز التاسع بحسب تقارير تحليلية متخصصة.
أما مساهمة ودور القطاع الخاص السعودي في إجمالي الناتج الوطني للمملكة فلا يزال متواضعاً بالرغم من الدعم المالي الحكومي السخي. ولا يزال القطاع الخاص يعتمد بنسبة عالية في نموه على الدخل الوطني من إيردات البترول. وتسعى الحكومة السعودية إلى تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في التنمية الإقتصادية بدرجة أكبر وبكفاءة أعلى من خلال مؤسسات الإقراض الحكومية المدعومة في الميزانيات السنوية الطموحة.
إن الدور المأمول من شركات القطاع الخاص يتمثل في توظيف المواطنين والمشاركة في التنمية الشاملة وتخفيف العبء على الحكومة بتقديم الكثير من الخدمات للمواطن من باب المسئولية الإجتماعية. وسيكون لتوجيه نسبة من عوائد الاستثمارات للشركات السعودية دور كبير في خفض معدل البطالة ونمو الناتج الإجمالي للملكة وتوفير التمويل للشركات الصغيرة والكبيرة من فائض الإستثمار المودع في البنوك.
التوصية بعودة الاستثمارات السيادية إلى المملكة، وأقدم التوصية للشركات السعودية التي إختارت الإستثمار خارج المملكة لإعادة الأموال المهاجرة والمعرضة لنسبة مخاطر عالية، وذلك لخفض نسبة المخاطرة بالاستثمار في الاقتصاد السعودي الواعد والذي يتصف بالمخاطرة المنخفضة والاستقرار في جميع النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إضافة إلى ما يحققه المستثمر من العائدات المرتفعة لإستثمارته في المملكة.
ولقد تأثر عدد كبير من الشركات السعودية المستثمرة في الخارج بالأزمة الاقتصادية العالمية خلال السنوات 2007-2010م، وذلك بسبب إفلاس شركات أجنبية في أسواقها، حيث كانت الشركات السعودية مستثمرة فيها بينما لم تتأثر إستثماراتها أو إستثمارات الشركات السعودية الأخرى المستثمرة في المملكة.
المأمول من وزارات التجارة والاستثمار والهيئات الحكومية،
السعي حثيثاً لجذب الشركات السعودية المستثمرة في الدول الأجنبية، وذلك للإستثمار في الإقتصاد السعودي. ومن الأهمية تسهيل إجراءات استثمار الشركات السعودية سواءً المستثمرة في الخارج أو التي تنوي الإستثمار في الداخل أسوة بالشركات الأجنبية المرخصة لمزاولة نشاطاتها في المملكة. البيئة الإستثمارية في المملكة بحاجة للمزيد من المحفزات لجذب الشركات السعودية المستثمرة في الخارج. وتعد مواءمة الأنظمة والسياسات واللوائح لبيئة الإستثمار من أهم أركان التحفيز الإستثماري. لذلك، أرى مراجعتها بشكل دوري لأن البيئة الكلية تتغير بسرعة تتطلب مواكبة المتغيرات الخارجية والتي تؤثر في عوامل كثيرة في البيئة الداخلية لمنظومات الأعمال.
[email protected]



