تركّز استراتيجية الحكومة الرقمية الحالية على الانتقال من التركيز على كمية الخدمات المُرقمنة إلى جودة تلك الخدمات ونضجها ورضا المستخدمين عنها، وبحلول عام 2030، تهدف الحكومة إلى توفير خدمات رقمية متكاملة وسلسة تضع المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال في أولية منظومة تقديم الخدمات.
والطموح في أن تتصدر المملكة العربية السعودية مكانة ضمن أفضل ثلاث دول على مستوى العالم في نضج الحكومة الرقمية. ومن المتوقع أن يسهم هذا التحول بحلول عام 2030 في تحقيق أثر تراكمي يُقدّر بنحو 11.4 مليار ريال سعودي في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى خلق أكثر من 26,000 وظيفة جديدة. وسيُقود هذا التحول من خلال الابتكار المستمر، ومرونة السياسات، وجهود التعاون المشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
فنضج الحكومة الرقمية يسهم في تحسين أداء الجهات الحكومية، وتمكين المسؤولية الاجتماعية من خلال التفاعل مع المستفيدين، وهذا بدوره سيساهم في زيادة الشفافية في جميع القطاعات الحكومية، وتعزيز التواصل مع المستفيدين بما في ذلك الأفراد والشركات، وكذلك استجابة الجهات الحكومية لآراء مختلف أصحاب المصلحة.
كما يشكل التحوّل الرقمي ركيزة أساسية في مسيرة التطوير الحكومي، حيث تحقق الحكومة الرقمية تقدماً ملحوظاً في هذا المجال. ومع ذلك، تبقى الشمولية وإمكانية الوصول الرقمي أولوية وطنية لضمان استفادة جميع الأفراد من الخدمات الرقمية دون عوائق. ويتطلب ذلك تصميم حلول تقنية شاملة
وتسهم الشمولية الرقمية في تمكين جميع أفراد المجتمع من التفاعل مع التقنية والاستفادة منها، مما يعزز فرص التعليم، والتمكين الاقتصادي، والاندماج الاجتماعي، وهنا نكون قد حققنا جملة منافع تنعكس على مخرجات الأداء وجودة المنتجات والخدمات، وصولًا إلى سرعة في الحصول على الخدمة .
تقدم الخدمات الرقمية دورًا حيويًا في تعزيز الاقتصاد الرقمي من خلال دعم الابتكار وتطوير البنية التحتية التقنية حيث يساعد هذا التوجه في جذب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز ريادة الأعمال.
[email protected]



