فوق السطوحي، شفته ينوحي، والأغنية لطيفة وكنا أطفال ترددها بشكل جماعي.
ومن الأمور التي عادة تتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة السطوح هو موضوع الكرة التي نلعب بها كأطفال في الحارة في الفترة المسائية ما بعد صلاة الظهر إلى ما قبل المغرب، ولا نتوقف عن اللعب إلا إذا « تلقف» يعني قام بعمل غير مسؤول أحد اللاعبين بتوجه الكرة وجهة غير صحيحة واستقرت في سطح أحد المنازل المحيطة بالبراحة وهي المساحة الفضاء من الأرض التي نتخذها ملعباً، هنا إما نكون من ذوي الحظوظ الجيدة إذا سقطت في سطح منزل أحد اللاعبين معنا من سكانه، هنا يكون الأمر ميسر وتعود الكورة للملعب خلال دقائق، لكن إن وقعت في منزل ليس للاعبين صلة بأحد من أهله، أو كان أصحاب المنزل من الصعبين في التعامل مع أولاد الحارة، فهذه مشكلة قد تطول وفي أحيان ليست بالكثيرة نحرم من الكورة.
أعادني لكل هذه الذكريات خبر نشر بتاريخ 12 يناير 2026 فيه كثير من الرمزية، والغرابة، والدهشة، والغموض. الخبر يتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي نشر صوره له على إحدى منصات التواصل الاجتماعي الصورة لشخص الرئيس باللونين الأسود، والأبيض ويظهر فيها الرئيس من بعيد لكن بطريقة تبين الملامح العامة لهيئة الرجل ومكتوب أن تلك الصورة التقطت والرئيس على سطح البيت الأبيض، والأكثر غرابة التعليق الذي صاحب الصورة وكان عبارة عن كلمة واحدة فقط هي : «قريباً»، ولم يكن هناك عبارات، أو إشارات إضافية تلمح، أو تبين، أو تكون قرينة، ودلالة على قصد الرجل.
الأمر الذي جعل المراقبين يذهبون كل مذهب في تفسيرهم لهذه الكلمة، فهناك من فسر المعنى بالعلاقة مع النفط الفنزويلي أو بالضربة العسكرية المحتملة لإيران.
[email protected]



