حسب تعليق السلطات الرسمية الأمريكية تم ذلك بهدف تقديمهما للعدالة الأمريكية حيث هناك جملة من التهم تطاردهما منها سرقة أموال أمريكية وتهم أخرى تتعلق بنشاطات قيل أن مادورو كان يقوم بها ولها صلة بتجارة وتهريب وترويج المخدرات، وتصديرها بشكل متعمد للولايات المتحدة الأمريكية.
عندما استوعبت كل هذه التفاصيل من المصادر الإخبارية المفتوحة، العربية والأجنبية علقت بتلقائية بكلمة بعبارة عامة هي قولي «راح فيها»، ولكن في الحقيقة أن الرجل ربما كان كما ذكرت، لكن أيضاً فنزويلا الدولة، والشعب، والاقتصاد، والسيادة، والسمعة الدولية، كل هذه المعاني راحت فيها كما نقول، أو أنها تضررت من هذا العمل الأمريكي.
الجانب الأمريكي حاول أن يبرر هذا العمل بأنه عقاب، لأن الطرف المقابل مذنب، ولأن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة الأقوى والأشرس في التاريخ القادرة على عقاب الخارجين عن السياقات المقبولة لأمريكا ولشعبها.
العالم وقف منبهراً ومدهوشاً من الذي حدث في فنزويلا، لدرجة أن البعض ترحم على المعاني التي تتردد في العلاقات الدولية المتعلقة بسيادة الدول وضرورة احترامها، وعدم جواز التعدي عليها، وعدم جواز استخدام القوة بين الدول. وبرز هناك الموقف الأوروبي الذي كان متأرجحاً ولم يدن العمل بشكل قاطع، بل كان هناك أحاديث من بعض الدول الأوروبية عن ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار فنزويلا! بلدين مهمين في موازين العلاقات الدولية هما الصين وروسيا أعربا عن خطورة ما جرى وأنه قد يقوض العلاقات الدولية المستقرة للمنظومة الدولية، رغم أن روسيا حليف تقليدي لفنزويلا، والصين بلد حليف ومستفيد من نفط فنزويلا الذي تقول بعض الروايات أن الصينيين يحصلون عليه بسعر تفضيلي يقل عن قيمته الفعلية.
الأمين العام للأم المتحدة أكد على أن هذا العمل الأمريكي خرق للقانون الدولي وتمت الدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن خاصة بتطورات الأوضاع في فنزويلا. كل ما حدث لم يهز شعره في الموقف الأمريكي الذي عبر بصراحة عن احتمالات لتكرار ماحدث في دول أخرى.
[email protected]


