إن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-
للمنطقة الشرقية وما أعلن عنه من ميزانية الدولة لعام 2026 تمثل مؤشراً واضحاً على أولوية دعم الرؤية التنموية، وترسيخ دور المنطقة في مسار النمو الاقتصادي الوطني، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع تنموية نوعية، بما يعكس دعم القيادة الرشيدة لبيئة أعمال جاذبة ومستقرة.
كما جاءت زيارة معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب للمنطقة الشرقية وتواصله مع المستثمرين ورواد الأعمال في غرفة الشرقية لتؤكد أن السياحة أصبحت أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية، لاسيما مع الإعلان عن دعم 36 مشروعاً استثمارياً بقيمة تقارب 21 مليار ريال، وهو ما يعزز الشراكات بين القطاعين العام والخاص ويرسّخ مكانة المنطقة كوجهة سياحية وطنية ودولية.
ومن أبرز معالم هذا التحول مشروع استاد أرامكو الذي بلغ مراحله النهائية، استعداداً لاستضافة كأس آسيا 2027، مع إمكانية أن يكون أحد ملاعب كأس العالم 2034. وهو مشروع يتجاوز كونه منشأة رياضية ليشكل منصة جذب للسياحة الرياضية والفعاليات العالمية، ويؤكد في الوقت ذاته دعم قطاع الرياضة كأحد القطاعات الواعدة، لاسيما مع صدور الموافقة على مشروع نظام الرياضة بما يعكس متانة الإطار التنظيمي للقطاع.
هذه المؤشرات المتتابعة تؤكد أن المنطقة الشرقية تعيش لحظة تاريخية نحو نهضة اقتصادية متجددة، مدعومة برؤية قيادية واضحة، وحراك سياحي ورياضي وتنموي متكامل، وبنية تحتية مؤهلة لاستقطاب الاستثمارات النوعية.
ومن يقرأ المشهد بوضوح سيدرك أن بوصلة القطاع الخاص تتجه اليوم نحو مشاريع ذات قيمة مضافة عالية، قائمة على التكامل بين الاقتصاد الوطني والطموحات الدولية.



