المشروع، وخلال السباق اختار غزال الريم رفيقًا له؛ فسرعة الإنجاز ضرورةٌ تصنع الإبداع الذي يختزنه المشروع بين سطور صفحاته، وبكل ثقة يقفز المشروع مع أحلامه، حتى يمتطي غزال الريم جميل الملامح، وسريع الحركة، ومع حساباتٍ تتوافق مع الوقت، والزمن من الثواني حتى الأيام، ويمتلك المشروع قائمة من الأفكار المتوقعة، والتي قد تُطرَح على مسامعه، وقبل السباق صنع المشروع مخططًا تضمن نطاق الميدان حتى يعبر مع غزال الريم بأقصى سرعة وفن.
الفلسفة، ولأجل السباق اختارت الجمل ملازمًا لخوضه الغمار، زعمًا أنه يمنحها الفرصة للتأمل مع القفزات المرحة خلال المسير، وأن حبره لن ينقطع؛ لأن شبكتها صنعت متاهةً يصعب على الحبر العبور منها، وقد تصح بعض المقولات التي يكتبها، وتتعادل مع بعض كلمات الواقع، ولكنها قد ترسم خيوطًا تحيك تطريزًا يجعل الناظرين إليه بين الأزهار يشمون شذاها، ولا يدركون أنهم في سرابٍ ذو نهايةٍ مجهولة المسار، وترسم ملامح من إلهام الخيال الذي لا يتقاطع مع خطوات الحياة التي يعيشها الإنسان.
بدأ السباق مع صافرة المنافسة، وركض غزال الريم وفق خطة المشروع دقيقة التفاصيل، مرنة التعامل، وساهمت رشاقة الغزال في تحقيق سرعةٍ أدهشت المنافسة؛ فعندما يكون التخطيط وفق معايير حقيقية تلتقي مع خطوط الإنتاج الواقعي، أما الفلسفة فأضحك منظرها المشاهدين، فعندما أسرع الجمل تأرجح بين مسنديه، وتناثرت قطرات حبره في الأرجاء، ولم يستطع رسم طريق النجاح.
وصل غزال الريم إلى النهاية، وعبر الخط الذهبي بفخر وتبعته الفلسفة بعدما وقعت مع الجمل قبل النهاية.
[email protected]



