ماذا يتضمن إعلان الفيدرالي؟
يأتي الاجتماع الأخير لهذا العام، في خضم عام اتسم بالاضطرابات الاقتصادية، بما في ذلك إغلاق الحكومة الأمريكية الأخير الذي أدى إلى تأخير إصدار البيانات الرئيسية مثل أرقام التضخم والوظائف لشهر أكتوبر.صقر أم حمامة؟
ينقسم صناع القرار في البنك المركزي الأمريكي حول أسعار الفائدة. وتؤكد بيث هاماك، محافظ الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أنه "ليس من الواضح أن السياسة النقدية ينبغي أن تبذل المزيد من الجهد". وتتفق معها لوري لوجان من دالاس، وجيفري شميد من كانساس سيتي، في الدعوة للحذر ومراقبة تطورات التضخم.وفي الجهة المقابلة، يخرج عضو مجلس المحافظين ستيفن ميران مدافعًا عن ضرورة خفض الفائدة مرة أخرى، معبرًا عن اقتناعه بأن الأسعار لا تزال مرتفعة جدًا.
ماذا تنتظر الأسواق؟
تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%)، مما سيؤدي إلى خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى نطاق 3.00%-3.25% من النطاق الحالي 3.25%-3.50% بعد تخفيضين سابقين في سبتمبر وأكتوبر.وهذا من شأنه أن يعكس إعطاء الاحتياطي الفيدرالي الأولوية لانخفاض معدل البطالة في سوق العمل الذي ارتفع إلى 4.2%، وتسريح العمال عند 1.17 مليون حتى نوفمبر - وهو أعلى مستوى منذ عام 2020.
ماذا عن الفترة المقبلة؟
تشير التوقعات إلى خفضين إضافيين فقط في العام المقبل 2026، وفقًا لمتوسط التوقعات (3.00% - 3.25% بنهاية العام)، مما يجعل التيسير النقدي المطوّل مستبعدًا.وسيكون مؤتمر باول الصحفي حاسمًا للكشف عن أي تلميحات حول تعليق التيسير النقدي في عام 2026، أو بشأن الخليفة المحتمل لباول لرئاسة "الفيدرالي" عند انتهاء ولايته في مايو 2026.
بشكل عام، تتوقع الأسواق تعديلات على هذا المسار، لكن السيناريو الأساسي هو الخفض المدروس لتحقيق التوازن بين الوظائف والأسعار.
ويتوقع مركز أبحاث "جولدمان ساكس" أن صانعي السياسات سيُبطئون وتيرة التيسير النقدي في النصف الأول من العام المقبل مع تسارع النمو الاقتصادي وتباطؤ التضخم.