مكاسب تتجاوز 100%
بدأت الفضة عام 2025 عند سعر 29.5 دولار للأوقية، لتسجل حتى اليوم الأربعاء 61.4 دولار للأوقية، بمكاسب تجاوزت 100%، متفوقة على الذهب الذي بلغت مكاسبه منذ مطلع العام نحو 60%.
ويقول الخبراء إن قيمة الفضة ارتفعت نتيجة للطلب القوي من قطاع التكنولوجيا الذي فاق العرض، متوقعين أن يستمر الطلب على الفضة خلال الأشهر المقبة.
وقال كوزماس مارينكيس من جامعة سنغافورة للإدارة: "الفضة ليست مجرد أصل استثماري، بل هي أصل مادي أيضًا، ويتزايد إقبال المصنّعين عليها."
يُستخدم هذا المعدن النفيس، الذي يتميز بتوصيله الكهربائي الأفضل من الذهب أو النحاس، في إنتاج السلع مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية.
ويتوقع الخبراء أن يؤدي ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية إلى زيادة الطلب على الفضة، في حين أن البطاريات المتطورة للسيارات ستتطلب كميات أكبر من هذا المعدن.
صعوبة الاستخلاص تضغط على العرض
رغم الطلب المتزايد، فمن الصعب زيادة إمدادات الفضة بسرعة، لأن معظم الإنتاج العالمي هو منتج ثانوي من مناجم تستخرج في الأساس معادن أخرى كالرصاص والنحاس والذهب.
كما أن المخاوف من فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية عليها، في إطار سياسات الرئيس دونالد ترامب التجارية، تساهم أيضًا في ارتفاع الأسعار.
هذه المخاوف دفعت المستثمرين إلى تكديس الفضة في الولايات المتحدة، مما تسبب في نقصها في مناطق أخرى من العالم.
تستورد الولايات المتحدة نحو ثلثي احتياجاتها من الفضة، والتي تُستخدم في التصنيع وصناعة المجوهرات والاستثمار، فيما يسعى المصنّعون جاهدين لتأمين الإمدادات لضمان استمرار عملياتهم دون انقطاع بسبب النقص، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.

