صحيفة وول ستريت جورنال الطين بِلة، بنشرها تسريب لعرض قدمه الجيش لروسيا بموجبه يعرض على روسيا قاعدة بحرية في السواحل السودانية على البحر الأحمر، مقابل تزويد الجيش بأسلحة، وذخائر، وأنظمة دفاع جوي حديثة. الخبر الأخير ازعج عدد من دول جوار السودان، حيث فسر البعض ان مثل هذه الخطوة تجاهل لدور ومكانة ورأي دول الجوار من قبل الجيش، على الرغم ان دول الجوار العربية للسودان بذلت جهود كبيرة داعمة للجيش ومواقفه في الصراع الاهلي المستمر منذ أكثر من عامين. عدد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي فسروا موضوع تغيير العلم، وإعلانه في هذا الوقت يحمل رسالتين مهمتين، الرسالة الأولى تقول بان هناك حالة إحباط ويأس لدى الجيش من مقارعة خصمه الذي بينت الايام انه عنيد بالفعل، وأنها عملية تمهيد للانفصال بين دولة الجيش، ودولة الدعم. والرسالة الثانية يرى البعض أنها موجهة للعالم العربي الذي يعتقد الجيش بانه لم يقدم للسودان كل ما طلب منه، فكأن السودان الرسمي يقول اليوم أنه يعود للعلم القديم ذو الألوان الثلاثة والمعبر عن الانتماء، والمزاج الأفريقي، ويتخلى عن العلم الذي استخدم منذ العام 1970 وجاءت ألوانه متماهية مع أعلام دول عربية كثيرة . مؤسف ان الصراع مستمر، والرسائل هي الأخرى مستمرة؛ على الرغم من سذاجة بعضها.
[email protected]



