تظل المملكة مصدر الطاقة الأبرز للعالم، ولديها احتياطيات ضخمة ومتنوعة يمكن الاستثمار فيها لعقود عديدة بما يحقق إضافة نوعية وكمية لمصادر الدخل، حيث إن الاستثمارات يمكنها أن تسهم في تطوير قدرات البحث والابتكار والإنتاج سواء في المصادر التقليدية أو الجديدة، وذلك يعني نموا مهما في الاقتصاد على المدى البعيد.
المؤسسات العالمية الاستثمارية تدرك الإمكانات الكبيرة للاستثمار في منظومة الطاقة السعودية وذلك ما أشار إليه بوضوح بنك جيه بي مورجان بأن السعودية تقود عملية التحول في مجال الطاقة، ما يجعلها جذابة للمستثمرين العالميين الذين يسعون لتحقيق عوائد مالية وتأثير بيئي إيجابي في آن واحد، وذلك طبيعي وواقعي إذ أن قطاع إنتاج الطاقة في المملكة يشهد تحولا كبيرا يمكن معه إحداث الفارق الذي يجعل رأس المال الأجنبي أكثر نشاطا في الاقتصاد الوطني.
ومنذ سنوات وفي إطار تنفيذ برامج ومبادرات رؤيتنا الوطنية الطموحة ظلت المملكة تستثمر بكثافة في مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف تنويع مزيج الطاقة لديها وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهناك استثمارات استراتيجية في مشاريع واسعة النطاق، وتطورات تقنية في حلول الشبكات وتخزين الطاقة، ومع الالتزام بالاستدامة، تبرز المملكة كوجهة جذابة للمستثمرين الذين يسعون للمشاركة في مستقبل الطاقة النظيفة والنمو المسؤول.
عملت المملكة على بناء بعض من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم ومشاريع الهيدروجين الأخضر الرائدة على نطاق واسع، مع مواصلة الجهود التقنية والابتكار في هذا المجال ما يعزز فرص الاستثمار وتحقيق أعلى فائدة وعائدات للناتج المحلي الإجمالي من جهة، والمستثمرين المحليين والأجانب من جهة أخرى، لأن مستقبل الطاقة يمضي سريعا نحو تطورات تقنية مذهلة تتطلب استثمارات ضخمة مع بروز منظومات جديدة وتوسع في الطاقة المتجددة والبديلة ومصادر الطاقة الجديدة إلى جانب فعالية الطاقة التقليدية التي ستبقى مؤثرة لعقود قادمة.


