نحن البشر نمر بمعاناة وكل شخص فينا معاناته تختلف عن الأخر لكننا نشترك بمعني الألم، فكل معاناة يأتي من الم وضيق لكن ليست كل المشاعر تعتبر معاناة حقيقية..!!
المعاناة الحقيقية هي تلك التي تتجاوز الألم العابر وتترك الأثر العميق على حياتنا جسديا ،ونفسيا، وروحياً ، ممكن تكون المعاناة ناتجة عن خسارة شخص عزيز، أو مرض شديد، أو فشل في تحقيق هدف ما.
تأمل مَن حولك، على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والتعليمية والمادية والثقافية، ستجد أن هناك شيئا واحداً مشتركاً، وهو أن الجميع يُعانون، بأشكال مختلفة وبدرجات متفاوتة، قد يُعاني الفقير من الاحتياج إلى المال، وقد يُعاني الغني من الخوف من ضياع المال أو الرغبة المُلحّة في زيادته، يختلف الحال بين الاثنين، لكنهما يتفقان في وجود المعاناة.
كيف نواجه المعاناة وكيف نميزها ؟
نواجه المعاناة بالاعتراف بالمعاناة ونسمح لأنفسنا بالشعور بالألم حني نستطيع تجاوزه، ثم البحث عن الدعم من الأهل الأصدقاء لأننا قد لا نستطيع مواجهة الألم لوحدنا نحتاج إلى دعم يساندنا، ثم العناية بالنفس والمحافظة على سلامها الداخلي ثم التفكير الايجابي والتركيز على الجوانب الايجابية بحياتنا وقبل كل شي ثقتك بالله تكون دائمة بان تلك المعاناة سوف تزول بأمر الله وحوله.
إما بالنسبة إلى كيف نميزها ؟
التعرف على أعراض تلك المعاناة ونشير إليها، الاستشارة والتحدث عنها مع شخص موثوق متخصص من الصحة النفسية أو ذو خبرة، ثم ابحث عن المساعدة لحل هذه المعاناة بطريقة صحيحة والتأمل الذاتي.
أسبابها قد تكون من صدمات الماضي أو ضغوطات الحياة، أو اضطرا بات نفسية، أو مشاكل جسدية من مرض وغيرها، عندما نفهم السبب يساعدنا على التعرف على المعاناة وحلها..!!
يمكن أن تكون المعاناة مصدرًا للنمو والتغيير العميق، من خلال إجبارنا على إعادة تقييم أولوياتنا، والتعامل مع مشاعرنا الأساسية، ووضعنا في منظور جديد. يُشير مفهوم المعاناة إلى أنها ليست بالضرورة سلبية، بل تعتمد كيفية تعاملنا معها، وتُشكّل تجربتنا الفردية وقراراتنا الشخصية محور هذا التعامل.
شمعة مضيئة:
«المعاناة الحقيقية ليست علامة ضعف، بل مؤشر على أن هناك جوانب في حياتنا تحتاج إلى رعاية وإعادة ترتيب، عندما نتعامل معها بصدق، نطلب المساعدة، ونتبنى استراتيجيات فعالة، نتحول من مجرد ضحايا للألم إلى صناع معنًا جديدًا لحياتنا..
إذا كنت تمر بمعاناة حقيقية، تذكر أنك ليس وحيدًا وأن الخطوة الأولى الاعتراف هي الأهم. ابدأ اليوم بكتابة ما تشعر به، أو تحدث مع شخص تثق به، أو ابحث عن متخصص. كل خطوة صغيرة تقربك من الشفاء..»
«من محطة المعاناة الحقيقية أُحدثكم..» قلمي
[email protected]



