اليوم تمر بنا العديد من ركلات الجزاء، ولكننا قد نضيعها، بتأخرنا في اقتناصها أو انشغالنا بما يجري من حديث حولها، مع أن الفرص لا تطرق باباً مرتين، ومن سنن الحياة أن الفرصة لا تبقى متوقفة تنتظرنا، بل يأخذها من يستحقها، فالناجحون في كل زمان ومكان، يقدمون على غير المتحقق، فكيف بالمتحقق؟! ويتركون للآخرين السهر جراها والاختصام.
في مرحلة بناء الذات التي لا تتوقف طوال الحياة عند أصحاب العقول السليمة، ما أكثر الفرص المميزة والقريبة جداً من المرمى، سواء في حياتنا الدراسية أو حتى بعدها من خلال التطوير الذي لا تتوقف وسائلها، ومع ذلك نضيع هذه الفرص بالتكاسل أو بالتسويف وغداّ وبعد غد، فتضيع الركلات التي كانت محققة، ونندم بعد ذلك، ولكن ما الذي يفيده الندم، والهدف كان قريباً جداً ولكننا أضعناه؟!
في حياتنا العملية تمر بنا فرص قريبة من المرمى، ومع ذلك نتأخر في اقتناص الفرصة بسبب المبالغة في المتطلبات ورفع سقف الطموحات غير المبني على أسس واقعية، أو لأننا نريد وظيفة حسب مواصفات أحلامنا وبجانب بيوتنا مع أننا لو نظرنا لها كفرص لتحقيق هدف -أحياناً مرحلي- لسارعنا للتهديف ولم يمنعنا ذلك عن البحث عما هو أفضل.
في حياتنا العائلية نحصل على ركلات جزاء كثيرة، ولكننا نضيعها بالانشغال بالتوافه والاستعراضات عما هو أهم، أو متابعة المتحدثين والمعترضين حول ركلاتنا الجزائية وظروفها، فيذهب الوقت بسبب انشغالنا بمن نظن أنه يحسدنا ويحارب نجاحاتنا، مع أننا لو أقدمنا وحققنا الهدف لأسكتنا كل حاسد وحاقد.
المهم أن نبحث عن ركلات الجزاء حولنا، ولا ننتظر تصفيق الجمهور أو رأي المعلقين، بل نبادر بالتسديد، فالحياة لا تنتظر المترددين، والركلة الصحيحة لا تحتاج أكثر من شجاعةٍ وثقةٍ في الاتجاه الصحيح.
بادر... وسجّل هدفك قبل أن تُصفّر الصافرة وتغادر الفرصة الميدان.
[email protected]



