والموضة وافدة من القنوات اللبنانية، حينما يقول المتحدث «هيدا الايفنت (Event) (يعني المناسبة) مهم جداً». و «عندي فانز (Fans) (يعني معجبين)»..إلخ.
وغزت الموضة اللبنانية القنوات الخليجية والسعودية والمصرية، وابتلى بها متحدثون خليجيون وسعوديون. حتى أن العربي الذي لا يحسن الإنجليزي لا يفهم ما يقولونه وتصبح المقابلات مملة، إلى درجة أذهلني خبير اقتصادي سعودي، في مقابلة طويلة جداً جداً، قدم نصف كلامه بالعربي والنصف الآخر بالإنجليزي بلا ترجمة، والعربي الذي لا يحسن الإنجليزي لا يعلم ماذا قال، وطبعاً الإنجليزي لن يشاهده، ولن يفهمه أيضاً.
قال: هذه قضية Demand and supply، وتحتاج لـ Infrastructures قوية. و Mechanism خاصة، فالـ Open Market، تنافسي يحتاج لـ Training مستمر وSkills عالية. وطوال المقابلة كانت الحال على هذا العي.
واغلب المشاهدين يفهمون ما يلي: «هذه قضية... تحتاج إلى.... قوية. ولا بد من..... خاصة، فالـ.... تنافسي ويحتاج لـ.... مستمر و... عالية». يعني طلاسم وكلمات عشوائية غير مفهومة تسبب الغثيان. والأرجح يضطر المشاهدون لإنهاء المشاهدة، إن لم يكونوا هواة طلاسم وشعوذة وهوس استعراض.
والأكثر عجباً أن مقدمي البرامج، الذين يفترض أنهم مهنيون، لا ينبهون هذه العينة، إلى أنهم يتحدثون إلى جمهور ويجب أن يكون حديثهم مفهوماً، بدلاً من معاقبة المشاهدين والحكم عليهم بالاستماع إلى كلام عشوائي مطلسم وهدر ساعات ثمينة من أعمارهم.
وانتقل الفيروس إلى مقدمي البرامج أنفسهم، ففي قناة FM سعودية، تحدث المذيع عن Vision البرنامج ويود إضافة Extensions، وغيرها.
أما أهل الدعاية والإعلان، فهم لا يقلون تولعاً بهذا النوع من الشعوذة.
خذ عندك: شابة سعودية موظفة شركة عقارية عرضت باللغة العربية دعاية تسويقية موجهة للسعوديين والعرب وتحدثت عن «الـ Community حقنا» و Swimming pool، وال Gym، و lifting area Weights..
ولا حول ولا قوة إلا بالله (وهذه من عندي)
*وتر
يغذ السير، وخطى السرى،
يعبر وهاداً ووعثاء سهب طوال..
إذ طيف الأقمار ونسائم صباح شجي..
توقظ أعشاب البراري، وروح ملهمة
[email protected]



