يضاف إلى ذلك تصريح مثير لوزير الصحة السوداني أي وزير الصحة في حكومة الجيش قوله بأنه لا يستطيع نفي أو إثبات ما إذا كانت قوة الدعم السريع قد استخدمت غازات سامة محرمة قتلت بها المدنيين. اللافتت في هذه التطورات أن الجيش وصل إلى مرحلة أو قناعة بأن الطروحات السابقة للجيش وقياداته بأن الحل هو القضاء التام على قوات الدعم السريع قد تغيرت وأصبح الهدف هو شيطنة قوات الدعم السريع والإساءة إلى كل ما تقوم به.
الشيء الآخر في هذا السياق هو رفض الجيش دعوات المنظومة الدولية أن يكون هناك حل ومصالحة بين الجيش وقوات الدعم السريع ، القراءة العامة للأخبار الواردة من هناك يستشف منها المراقب أن الجيش وصل إلى قناعة بعد أكثر من عامين من الصراع مع قوات الدعم السريع بأن الحل العسكري غير وارد أو هض لذا هناك إستدارة وهناك ميل من الجيش بالطلب من القوى الدولية المساهمة في إيجاد حل والمطالبة بتغيير هذه المواقف الدولية التي تبدو للجيش اليوم بأنها تجاهل ونسيان للوضع في السودان.
الأخطرمن ذلك أن هذه الاستدارة تأتي من الجيش في الوقت الذي أصبحت فيه قوات الدعم السريع حكومة موازية تسمى بحكومة السلام وهذه الحكومة ليست لوحدها بل تحظى بي بدعم سكاني وبشري سوداني وبتحالفات مع قوى عسكرية ومدنية سياسية سودانية وأخرى ولها قبول في الداخل السوداني وفي الخارج وفي دول الجوار.
اصرار الجيش على مفهوم الحل العسكري أصبح يشكل خسارة يومية للسودان، وأهله في رأي كثير من المحللين، والمهتمين بتطورات الشأن السوداني، ويبقى الامر الاقل فهماً موقف رئيس الوزراء السوداني الرجل المدني والقادم من حاضنة دولية أممية، وتصريحاته بتاريخ 13 أكتوبر 2025 التي كرر فيها موقف الجيش ورفض اَي شكل من أشكال التقارب أو الحل مع الدعم السريع وقياداته. الإقليم والعالم لم يتجاهلوا المعضلة السودانية لكن يبدو ان البداية بجب ان تكون من السودانيين أنفسهم.
[email protected]



