نحن الآن نعيش في أعلى درجة من المجد تطمح إليه أمة، في كل مجالات الحياة والعطاء.
ولنعرف لماذا يحتفل السعوديون بهذه الذكرى، بفخر وزهو، لا بد أن نتخيل ماذا كانت ستكون عليه بلادنا لو لم يلد الموحد العظيم الملك عبدالعزيز، رحمه الله، ولم يحضر في وقته المناسب، ولو لم يقرر، بتوفيق الله، توحيد الوطن، ولو لم يهبه الله شخصية فذة قوية أمينة وحكيمة وملهمة.
لو لم يوفق الله الملك الملهم، لكان هذا الوطن الشاسع الممتد بين بحر وبحر وآفاق مسافات مديدة، المتعدد التضاريس والسحن والهوايا والمناخات والسماوات، ليس وطناً واحداً، بل أوطان عديدة. ولكان بين الجوف وجيزان وبين الدمام وجدة، عشرون حداً لعشرين دولة تتضارب وتتعارك وتتنازعها الأطماع والدسائس، وفقر وعوز وأمراض وفتن.
لماذا بعث الله الملك عبدالعزيز وسدد خطاه، وأمده بالعون والحكمة؟
كي ينجز الله وعده لأوليائه الصالحين، وكي يعز أمة العرب بعد قرون طوال من التهميش الشعوبي المتعمد الحاقد. وكي يعيد بناء الصرح العظيم، باسم المملكة العربية السعودية.
وزاد الله من فضله، بأن يسر لهذا الوطن ملوكاً صالحين أفذاذاً، يستلهمون خطى والدهم. وكل واحد منهم سهر واجتهد وأضاف للصرح العظيم، حتى غدت المملكة، اليوم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وطناً مهيباً مسدداً.
وبفضل الله، النجاح هبة للمملكة والنصر حليفاً لها في معظم مواقفها وسياستها.
وسلط الله على أعدائها، أنفسهم، بقصر النظر وسوء الطوية، إذ شكلوا أحزاب ضرار ومكائن سوء، واختلقوا شتى الافتراءات والتخوين، للنيل من المملكة.
وتاريخهم لا يزال غمامة سوداء تبتلى به أوطانهم، مثل عبدالناصر وصدام والقذافي والخميني، وغيرهم، وخلايا شعوبية وشيوعية وإخوانية وإلحادية، فكانت أعمالهم وبالاً عليهم، وتمرغوا بالهزائم وتفتتوا يباباً تذروه الرياح، كأن لم يغنوا بالأمس، وبقيت المملكة شامخة تزهو بالنصر والفخر والسمو.
*وتر
بين الماء والماء.. لوحة فاتنة
الشاهقات والنجود والهضب ومد المسافات..
ثرى نبض الوجد..
وهوية تكتبها سواعد مكينة، وشموس ونهارات.. وأقمار علا
[email protected]



