وهذه الحاسة نشأت عند المكفوفين من قديم الزمن لتعويض فقدان البصر في التعرف على الأشياء والتنقل، لتتطور هذه الحاسة بشكل كبير وتصبح طريقة للتعلم والقراءة والكتابة وبالذات مع اختراع نظام برايل الذي اخترعه «لويس برايل» عام 1824م وهو شاب فرنسي كفيف حيث يستخدم النظام نقاطاً بارزة تقراء عن طريق اللمس مما شكل ثورة في تعليم المكفوفين ليصبح بإمكانهم القراءة والكتابة بأنفسهم دون الاعتماد على أحد.
برغم ذلك يظل الكفيف محتاجاً لغيره من الناس في التحرك والتنقل وغيرها من مستلزمات الحياة حيث لا يمكنه الاعتماد على نفسه كلياً في جميع متطلباته وحاجاته المتنوعة.
دعونا نتحدث عن جزئية بسيطة من الأمور التي نستطيع توفيرها للكفيف دون أن يحتاج لأحد من الناس، وهي تتعلق بأموره الصحية من الأدوية والعلاجات التي يحتاجها أثناء مرضه، فأغلب الأكفاء ليس بالضرورة يوجد لديه من يعطيه الأدوية ويصنفها له حسب الوقت، ولنتصور أن أحد المكفوفين بمفرده ولديه مجموعة أدوية يحتاج تناولها في أوقات مختلفة. كيف سيتصرف؟ ربما تقع كارثة وبالأخص في الأنواع الخطيرة لو تناول دواء مكان آخر أو أخذ نوع في غير وقته أو كرر الدواء دون علم. ولذلك، فإن كتابة اسم الدواء على العلبه بخط برايل مهم جداً ليستطيع المكفوف التعرف على اسم هذا النوع دون مساعدة أو ازعاج أحد، مما يجنبه الوقوع في الخطأ وحتى يصبح مرتاحاً مطمئناً أن بإمكانه التفريق بين ما يحتاج وما لا يحتاج دون الطلب من المحيطين به أو إزعاجهم.
كتابة خط برايل على علب الأدوية ليست صعبة أو مكلفة ويمكن لشركات الأدوية عملها بسهولة، متمنياً أن تكون البداية من شركاتنا المحلية خدمة لهذه الفئة عافاهم الله.
[email protected]



