واكتشفنا أن امتلاء هذه الزجاجة بالأفكار، والتطوير، والإلهام، يجعل الخروج منها أسهل ويقودنا نحو النجاح.
لكننا اليوم أمام سؤال جديد: كيف نفكر خارج الصندوق؟
لقد حققنا النجاح، لكننا نطمح لما هو أكثر.. نريد التميز، نريد الإبداع، نريد أفكارًا غير تقليدية تفتح لنا آفاقًا أوسع، تنقلنا إلى ما هو أبعد من أسوار المنشأة، وتضع بصمتنا في أماكن لم نطرقها من قبل.
نظرتنا إلى النجاح ترتبط بهذي التساؤلين اللذان يشكلان ركيزة في مفاهيم وتعريفات النجاح وكلاهما ورغم اختلاف البعد الفلسفي خلفهما إلا انهما يلتقيان في عدة تفاصيل وأطر تشكل الصورة الذهنية لمفهوم الانتاج والابداع والبحث عن مواجهة التحديت بدلا من مبدأ الأمان كخلاصة في تعريف التميز.
بعد سنوات من العمل مع عدد كبير من الموظفين في القطاع العام، ظل سؤال يراودني:
لماذا لا يطمح البعض للتميز؟ لماذا يكتفون بالروتين؟
تتكرر الإجابات المعتادة:
• الأنظمة والقوانين تقيّدنا.
• المسؤول لا يدعم.
• الراتب يأتي آخر الشهر، فلمَ العناء؟
لكن في واقعنا اليوم، ومع رؤية السعودية 2030، هذه الأعذار لم تعد مقنعة. كل السبل متاحة، وكل الفرص موجودة، وكل الدعم متوفر للموظف والمسؤول على حد سواء.
يبقى السر في الثقة والتشجيع.
نجاح المسؤول يكمن في دعمه لفريقه، ونجاح الموظف يتحقق حين يجد التشجيع من قيادته. إنها معادلة بسيطة، لكنها جوهرية:
لا تنجح المنشأة إلا بنجاح أفرادها... ولا يبدع الأفراد إلا حين يشعرون أن نجاحهم هو نجاح الجميع.
الإبداع ليس رفاهية، ولا التميز خيارًا ثانويًا.. هو واجب على كل من أراد أن يترك أثرًا حقيقيًا.
العالم لا ينتظر من يكرر ما اعتاد، بل يفتح ذراعيه لمن يجرؤ على كسر النمط وصنع الفارق.
فلتكن أنت ذلك الشخص.. فلتكن الشرارة التي تُلهم فريقك، وتكسر قيود الروتين، وتفتح أبوابًا جديدة للنجاح.
تذكّر دائمًا: الأفكار الكبيرة تبدأ من عقل واحد.. لكنها تغيّر حياة الجميع.
[email protected]



