قد يأخذ البريق المؤقت «الترند» حيزًا من الاهتمام الجماهيري ويأتي بسبب حدث مثير، أو جدل عابر، أو حتى تفاهة سرعان ما تذبل.
كثير من الشخصيات والظواهر تظهر فجأة تتصدر عناوين الأخبار ثم تختفي دون أن تترك أثراً حقيقياً في الثقافة أو الوعي الجمعي. هؤلاء الذين يبنون شهرتهم على التفاهة ومنها مانشاهده اليوم عبر بعض المساحات في منصة «x» وتحديدًا الرياضية منها فسرعان ما يُستَبدلون بغيرهم ويخفت صوتهم مع أول موجة جديدة.
في حين يخلّد التاريخ من يصنعون قيمة حقيقية.. الفنان الذي يصنع فنًا يلامس القلب، الكاتب الذي يؤثر في المجتمع، أو المفكر الذي يغير مسار أمة أعمالهم تبقى تُحفظ وتُردد بعد عقود لكن من سيعود ليسمع أراجوزات تصرخ وتشتم بعضها في مساحة ؟ الإعلام والمنصات الرقمية رغم قسوتها أحياناً على المبدعين إلا أنها في ذات الوقت لا ترحم السفهاء ولا تحترم من يتاجر بالتفاهة بل يمنح الخلود لمن يضيف لمجاله معنى.
لذلك، فالإعلام لا يرحم من يضيع وقته في التفاهة ولا يحترم من لا يضيف للمجتمع قيمة، ابحث عن التأثير الحقيقي، اصنع فرقاً وكن أنت القصة التي تُقال وتُحكى للأجيال، الترند سيمر لكن القيمة تبقى في النهاية، سيبقى في الذاكرة من صنع فناً حقيقياً أو قدّم فكرة عظيمة بينما سيختفي من راهن على لحظة عابرة. كن أنت الأثر، ولا تكن مجرد خبر في موجة ترند سريع الزوال.
[email protected]



